هل تضغط نتائج التضخم والنمو على البنك المركزي لخفض الفائدة أكثر؟

اكتشف كيف تؤثر وتيرة خفض الفائدة من البنك المركزي الأوروبي على أداء اليورو، في ظل تراجع التضخم والركود المحتمل في ألمانيا.

يواجه اليورو في هذا الأسبوع مجموعة من الأحداث التي تزيد من المخاطر على أدائه، ومن أبرزها مؤشر أسعار المستهلكين وتقديرات النمو للربع الثالث. قبل إصدار الأرقام الكلية لمنطقة اليورو، سيتم إصدار البيانات لكل دولة بشكل فردي. مما يتيح تدفقًا تدريجيًا للمعلومات إلى الأسواق، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة التقلبات. بعدما خفض البنك المركزي الأوروبي وتيرة أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير، يشارك أعضاء مجلس إدارته في نقاشات حول ما إذا كان التباطؤ الاقتصادي يستدعي تسريع وتيرة خفض الفائدة. في هذه الأثناء، بدأت الأسواق تُسعر خفضًا لا يقل عن 50 نقطة أساس قبل نهاية العام. أثر هذا التوقع سلبًا على اليورو مؤخرًا، لكن قد يتغير الوضع إذا أظهرت البيانات دلائل تبرر مسارًا أقل حدة في خفض أسعار الفائدة. وفي حال أظهرت الأرقام أن التباطؤ الاقتصادي أكبر مما هو متوقع، فقد تعزز التخفيضات الكبيرة في الفائدة من توقعات المستثمرين لعودة سعر التكافؤ في زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي.

هل ستتعافى الأسعار؟

انخفض معدل التضخم في الاقتصاد المشترك إلى أقل من الهدف المحدد من قبل البنك المركزي الأوروبي وبوقت أبكر من المتوقع. يجب الإشارة إلى أن توقعات البنك المركزي الأوروبي تشير إلى انخفاض التضخم إلى نحو 2.0٪ واستقراره عند هذا المستوى. مع استبعاد الانخفاضات المؤقتة التي قد تحدث دون هذا الهدف، قبل أن يرتفع مرة أخرى. وأوضحت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن التوقعات تتنبأ بإمكانية عودة التضخم للارتفاع فوق المستوى المستهدف في الأشهر المقبلة قبل أن يستقر بشكل دائم. في حال استمرار تراجع مؤشر أسعار المستهلكين دون المستوى المطلوب، قد يكون لذلك تأثير سلبي على التوقعات حيال اتخاذ البنك المركزي الأوروبي لسياسة أكثر حذرًا في خفض أسعار الفائدة.

ستصدر أولى نتائج البيانات من ألمانيا يوم الأربعاء، ويُتوقع أن يرتفع معدل التضخم إلى 1.8٪ في القراءة الأولية لشهر أكتوبر، بعد أن كان 1.6٪ في سبتمبر. يعزز هذا التوقعات بارتفاع التضخم في منطقة اليورو يوم الخميس إلى 1.9٪ من 1.7٪. وعلى الرغم من أن هذا المعدل لا يتجاوز الهدف المحدد، فهو يتماشى مع التوقعات التي يدعمها التيار المتشدد داخل البنك المركزي الأوروبي. من جهة أخرى، يُتوقع أن يشهد معدل التضخم الأساسي أول زيادة له منذ عدة أشهر، ليصل إلى 2.8٪ بعد أن كان 2.7٪.

الأمر يتعلق بالاقتصاد

عادةً ما يؤدي تباطؤ النمو الاقتصادي إلى تقليص وتيرة ارتفاع الأسعار، نظراً لانخفاض الأنشطة الاقتصادية وتراجع حركة الأموال في الأسواق. إذا استمرت أوروبا في حالة ركود أو ساء الوضع أكثر، فمن المرجح أن يشهد معدل التضخم تراجعًا. وعلى الرغم من أن البنك المركزي الأوروبي ليس مسؤولًا رسميًا عن دعم الاقتصاد بشكل مباشر، فإن غياب النمو قد يعيد الذكريات إلى زمن قيادة دراجي، حين كان من الصعب رفع معدل التضخم لتحقيق المستوى المستهدف بسبب تدهور الأداء الاقتصادي في الاقتصاد المشترك.

يمكن أن يؤدي تراجع نمو الناتج الإجمالي المحلي، حتى في حال كانت معدلات التضخم تتماشى مع التوقعات، إلى إضعاف قيمة اليورو بشكل أكبر. حيث يُسعر المستثمرون احتمالية تباطؤ التضخم خلال الأشهر المقبلة. وقد يدعم توافق أو تجاوز النتائج بالمقارنة مع التوقعات، وخصوصًا فيما يتعلق بتسارع النمو الاقتصادي، آراء المتشددين الذين يشددون على ضرورة خفض أسعار الفائدة بشكل تدريجي للحفاظ على الاقتصاد.

ما المتوقع أن تكشف عنه البيانات؟

قد تؤثر ألمانيا مجددًا بشكل كبير على الأسواق من خلال تقريرها الذي سيصدر يوم الأربعاء. حيث ستعلن أكبر اقتصاد في منطقة اليورو عن نتائجها قبل ساعة من الآخرين. يُتوقع أن تسجل ألمانيا معدل نمو ربع سنوي قدره -0.1٪ للربع الثالث، مما يجعلها في حالة ركود فني. ومجرد فرق عشري بسيط أعلى من المتوقع يكفي لإنقاذ البلاد من الركود وإشاعة الأمل في أسواق المال. في المقابل إذا جاءت الأرقام أسوأ من المتوقع، في حين استطاعت باقي دول الاتحاد تحسين نموها، فقد يُعزز ذلك من مكانة ألمانيا باعتبارها “الرجل المريض في أوروبا”.

تشير التوقعات إلى أن منطقة اليورو ستشهد نمواً متسارعاً رغم من التحديات التي تواجهها ألمانيا. إذ يُتوقع أن يصل معدل نمو الناتج الإجمالي المحلي لمنطقة اليورو في الربع الثالث إلى 0.3٪، مقارنة بـ 0.2٪ في الربع السابق. وهذا سيحقق معدل نمو سنوي يبلغ 1.0٪، أي تقريبًا ضعف وتيرة النمو المسجلة في الربع السابق عند 0.6 ٪.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

تداول اليورو على ضوء قرارات البنك المركزي الأوروبي. افتح حسابك الآن!

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر