هل تشير تقارير مؤشرات مديري المشتريات إلى تعافي الاقتصاد الصيني؟

هل تشير مؤشرات مديري المشتريات إلى تعافي الاقتصاد الصيني؟

عادةً ما تؤثر تقارير مؤشرات مديري المشتريات التي تصدر في بداية الشهر على الأسواق، لا سيما فيما يتعلق بالرغبة في المخاطرة. ومن المتوقع أن يتجدد التركيز على قراءات الصين المزدوجة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وذلك لكونه المؤشر الرئيسي الأول الذي يغطي الفترة التي تلت الإعلان عن حزمة التحفيز الضخمة في سبتمبر.

سيراقب المستثمرون عن كثب المقاييس الرسمية والخاصة لمؤشرات مديري المشتريات التي ستصدر يومي الخميس والجمعة. هذا الأمر سيساعدهم في معرفة ما إذا كانت الشركات تستجيب بشكل إيجابي لتصريحات الحكومة. يمكن أن يؤدي ارتفاع معنويات الأعمال بشكل قوي إلى تعزيز العملات المرتبطة بالسلع وربما يمنح الين الياباني بعض الدعم. ومع ذلك، إذا كانت تقارير مؤشرات مديري المشتريات مخيبة للآمال، فقد يؤدي ذلك إلى تراجع المكاسب وعودة التشاؤم إلى السوق. قد يشكل ذلك خطرًا خاصًا على أسعار النفط، نظرًا لأن الصين تعد أكبر مستورد له. إذ بدأت الأسبوع بموقف ضعيف بعد تراجع التوترات في الشرق الأوسط.

أسباب تباين قراءات المؤشرات

أظهرت المؤشرات الرسمية والخاصة المتعلقة بالنشاط الصناعي في الصين الشهر الماضي، استمرار الانكماش بشكل طفيف، مما يشير إلى تراجع في الإنتاج. في المقابل، شهد قطاع الخدمات نموًا متواضعًا، ليعكس حالة الضعف العام في الاقتصاد. لكن هذه المؤشرات لم تُظهر بعد تأثير حزم التحفيز التي تم الإعلان عنها، على الرغم من وجود توقعات قوية بأن الأوضاع الاقتصادية قد بلغت مرحلة تستدعي تدخلاً من الحكومة المركزية.

ما يهم الأسواق حقًا هو ما إذا كان هناك تباين بين القراءة الرسمية لمكتب الإحصاء الوطني ونتائج الاستطلاع الخاص الذي أجرته شركة كايكسن، والذي تصدر نتائجه في اليوم التالي. يعود السبب في ذلك إلى أن القياس الرسمي يعكس أداء الشركات الكبيرة، التي غالبًا ما تكون مملوكة للدولة، والتي من المفترض أن تستفيد بشكل أكبر من حزم التحفيز الحكومية. بينما يغطي تقرير كايكسن مجموعة أوسع من الشركات الصغيرة التي تملك فرصًا أفضل في قطاع الصادرات. وهذا يفسر نمو قراءة كايسين في وقت سابق من هذا العام مقارنة بالقراءة الرسمية. فقد تمكنت الشركات الصغيرة من الاستفادة من نمو سوق الصادرات. في المقابل عانت الشركات الكبرى بسبب الركود في الأسواق المحلية الذي أثر على أدائها.

ما تشير إليه التوقعات الحالية

يتفق المحللون على أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي الصادر عن المكتب الوطني للإحصاء سوف يرتد في أكتوبر، ليعود إلى منطقة النمو بتسجيل 50.2 بعد أن كان 49.8 في الشهر السابق. رغم أن هذه الزيادة تبدو بسيطة، إلا أنها مهمة من الناحية النفسية لأنها تتجاوز حاجز الـ 50. ولكن في ظل حجم التحفيز المقدم، قد يكون هذا التحسن الطفيف مخيبًا لآمال المستثمرين. ومن المتوقع أيضًا ارتفاع مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي قليلاً ليصل إلى 50.3 بعد أن كان 50.0.

أما القراءة الخاصة التي تصدر عن “كايكسن” يوم الجمعة، فمن المتوقع أن تُظهر أن مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشهر أكتوبر سوف يظل في منطقة الانكماش عند 49.7، لكنه سيشهد تحسنًا طفيفًا من القراءة السابقة التي كانت عند 49.3. هذا النمو الطفيف المتوقع يعكس نفس الاتجاه في القراءة الرسمية. مما يشير إلى أن المحللين يتوقعون تحسنًا مشابهًا وإن كان متواضعًا لدى كل من الشركات العامة والخاصة.

أفادت الصين في وقت سابق أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث لم يرقى إلى المستوي المستهدف. وتتمثل الخطوة التالية في موافقة المؤتمر الشعبي الوطني على تدابير أكثر تحديداً، من المحتمل الإعلان عنها هذا الأسبوع. وإذا تضمنت هذه الإجراءات تفاصيل دقيقة لطالما اعتبرها المستثمرون غائبة في إعلانات التحفيز السابقة، فقد يعزز ذلك من معنويات المستثمرين.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

ابدأ التداول بفروقات سعرية تصل الى صفر! افتح حسابك الآن

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر