يعتبر يوم الجمعة البداية غير الرسمية لموسم أرباح الربع الثالث من العام، حيث ستصدر التقارير المالية لبعض أكبر البنوك الامريكية والعالمية. وسيولي المستثمرون اهتمامًا خاصًا بهذا الموسم، لأنه قد يكشف عن بعض الآثار العملية لقرارات أسعار الفائدة على الاقتصاد. ومع تذبذب حركة العملات بناءً على توقعات الأداء الاقتصادي، قد يتمكن المتداولون في سوق الفوركس من الحصول على رؤية أوضح للوضع في الدول التي تعلن عن أرباح الشركات.
من المتوقع أن تتباين الموضوعات الرئيسية لموسم الأرباح حسب المناطق. في الولايات المتحدة، قد يتركز الانتباه على تأثير سياسة التيسير المتوقعة من بنك الاحتياطي الفيدرالي. حيث يمكن أن تعزز السياسات النقدية غير الملائمة ثقة المستهلك وتدفع نشاط الأعمال. أما في أوروبا، فإن السؤال الرئيسي هو مدى سوء الوضع الاقتصادي. فقد أعرب يواكيم ناجيل، عضو البنك المركزي الأوروبي المعروف بدعمه لسياسات التشديد، عن تأييده للتيسير بعد أن أشار إلى احتمال دخول بلاده في حالة ركود، مع توقع نمو سلبي هذا العام. وفي الصين، سيراقب المتداولون تأثير حزم التحفيز الأخيرة على توقعات الشركات وما إذا كان الاقتصاد الصيني سيشهد انتعاشًا فعليًا في الأشهر القادمة.
التفاصيل الدقيقة التي تؤثر على العملات والأداء الاقتصادي
خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ظهرت مجموعة من البيانات المتناقضة حول حالة الاقتصاد. باستثناء أوروبا، التي شهدت تدهورًا ملحوظًا في معظم المجالات. على سبيل المثال، تراجعت أرقام الرواتب في الولايات المتحدة خلال شهري يوليو وأغسطس، لكنها عادت للانتعاش في سبتمبر. بينما بدأ الناتج المحلي الإجمالي البريطاني الربع المالي بشكل جيد، إلا أنه تأثر لاحقًا بثقة المستهلكين والشركات.
يمكن أن تقدم تقارير الأرباح رؤى واضحة حول الاتجاهات السائدة. يركز المستثمرون على إيرادات الشركات الفعلية، التي تعكس التغير في المبيعات بعد احتساب التضخم. هذا يسلعدهم في معرفة مدى استعداد المستهلكين للاستمرار في الإنفاق. ومع تحول البنوك المركزية نحو سياسة التيسير، سيتوجه اهتمام المستثمرين أيضًا نحو البنوك لرصد ما إذا كانت هذه السياسة ستسهم في زيادة القروض. فارتفاع مستوى الائتمان يعد عاملاً مهمًا في تحسين الدورة النقدية وتعزيز الأداء الاقتصادي.
النقاط الرئيسية في موسم الأرباح
ستبدأ البنوك الكبرى في إصدار تقاريرها المالية، وسيركز المستثمرون بشكل خاص على التعليقات المتعلقة بمخاطر الائتمان. هل تعتقد البنوك أن المستهلكين يواجهون ضغوطًا مالية، مما يزيد من احتمالية تخلفهم عن سداد القروض، وبالتالي ستخصص مزيدًا من الأموال كاحتياطات لمواجهة هذه المخاطر؟ أم أنها تشعر بالاطمئنان بشأن زيادة الإنفاق من قبل المستهلكين، مما يدفعها لتقليل المخصصات التي كانت تحتفظ بها؟ يُعتبر هذا الأمر مؤشراً مهماً على صحة الأداء الاقتصادي، وأيضًا على إمكانية عودة التضخم للارتفاع. فزيادة الاقتراض من قبل المستهلكين قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع الأسعار.
ستهيمن أسهم التكنولوجيا المدفوعة بالذكاء الاصطناعي على عرش النصف الثاني من موسم الأرباح، مما يعكس شهية المستثمرين للمخاطرة. سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كانوا سيستمرون في استثمار أموالهم في هذه الأصول المضاربة ذات المخاطر العالية.
في الختام، سيركز الجزء الأخير من موسم الأرباح على الشركات التي تستهدف المستهلك، مثل محلات البقالة وتجارة التجزئة والمطاعم. قد يُعتبر هذا المؤشر الأكثر وضوحًا لمعرفة ما إذا كان الناس لا يزالون يعانون من ضغوط التضخم، أم أنهم أصبحوا مستعدين لزيادة إنفاقهم ودعم الأداء الاقتصادي.
التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية
هل انت مستعد لإقتناص فرص التداول المتاحة مع صدور بيانات سوق العمل الأمريكي؟ إفتح حسابك الحقيقي الآن
