هل تحسم الوظائف غير الزراعية ونفقات الاستهلاك الشخصي مصير الدولار؟

تنشر الولايات المتحدة مجموعة من البيانات التي ستؤثر نتائجها على قرار الاحتياطي الفيدرالي يالأسبوع المقبل، مما سيحدد اتجاه الدولار الأمريكي

الولايات المتحدة تنشر حاليًا مجموعة من البيانات الهامة التي ستؤثر نتائجها على قرار الاحتياطي الفيدرالي في الأسبوع المقبل، مما سيحدد بدوره اتجاه الدولار الأمريكي في الأشهر القادمة. هذه الفترة تعتبر حساسة جدًا للدولار الأمريكي، خاصة وأننا على بُعد أيام قليلة من الانتخابات التي قد تؤثر نتائجها أيضًا على سوق الفوركس.

مع اقتراب معدلات التضخم من الهدف المحدد من قِبل قرار الاحتياطي الفيدرالي، يزداد احتمال مواجهة سوق العمل للتحديات، مثل ارتفاع معدلات البطالة أو انخفاض مستويات التوظيف. وبناءً على نتائج الانتخابات، قد يتقوى الدولار أو يضعف بسبب الرسوم الجمركية المحتملة على السلع. أسعار السندات بدأت تتغير بالفعل بناءً على التوقعات، مما يدعم الدولار الأمريكي. ومع ذلك، كل هذا قد يتغير تبعًا لنتائج البيانات.

الاحتياطي الفيدرالي في مأزق

تميل البنوك المركزية إلى تجنب اتخاذ قرارات مفاجئة للأسواق المالية خلال أوقات الأحداث السياسية الكبيرة، مثل الانتخابات، لتفادي زيادة القلق وعدم الاستقرار. لذا، سيعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه المقبل يومي الأربعاء والخميس بدلاً من يومي الثلاثاء والأربعاء المعتادين. يحدث هذا لأن التصويت يجري يوم الثلاثاء، ويأمل الفيدرالي أن تكون النتائج النهائية معروفة بحلول الأربعاء. مما سيتيح له مناقشة السياسة النقدية بوضوح أكبر بناءً على السياسة المالية المحتملة للحكومة الجديدة.

ومع ذلك، من الممكن أن يتكرر ما حدث في الانتخابات السابقة إذ قد لا تُعرف النتائج على الفور، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق. كما قد تساعد النتائج الواضحة في البيانات المقبلة في تقليل هذا القلق إلى حد ما. حتى الآن، تتخذ الأسواق مراكز تحوط بناءً على توقعات بأن الرئيس السابق دونالد ترامب قد يفوز بالانتخابات. في مقابل توقع عام بأن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة مستقبلاً مع اقتراب التضخم من مستوياته الطبيعية وضعف سوق العمل. إذا طرأت تغييرات كبيرة في نتائج البيانات، فربما تتغير مراكز التحوط هذه، وتتأثر قيمة الدولار بذلك.

ما يجب الانتباه إليه

يصدر اليوم الخميس نتيجة مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، وهو نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي. إذ شهد انخفاضًا بطيئًا لكنه لا يزال أعلى من النسبة المستهدفة والتي تبلغ 2.0٪. من الممكن أن تشكل زيادة كبيرة وغير متوقعة في هذا المؤشر مفاجأة للأسواق والهيئات التنظيمية. بخلاف ذلك، فإن استمرار النمو الثابت أو البطيء سيبقي على الأوضاع كما هي.

من المتوقع أن يظل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي لشهر سبتمبر كما كان في الشهر السابق عند نسبة 0.1٪. كما يتوقع أن تظل القراءة السنوية لهذا المؤشر عند نسبة 2.7٪ دون تغيير. ونظرًا لأن التضخم يرتبط بشكل وثيق بالنمو الاقتصادي، من الوارد ألا تتطابق الأرقام مع التوقعات. لا سيما بعد التقارير التي أفادت بأن الاقتصاد نما بوتيرة أبطأ في الربع الثالث مقارنة بالتقديرات الأولية.

الأمر يتعلق بالوظائف

يجمع المحللون على أنه ما لم يحدث تغيير كبير في البيانات، فإن اهتمام لجنة السوق المفتوحة قد تحوّل بشكل كبير من مسألة التضخم إلى حالة سوق العمل. وهذا يضفي على بيانات الوظائف غير الزراعية القادمة أهمية خاصة. تقرير وظائف قوي آخر قد يدفع الأسواق للاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي لن يقوم بخفض معدلات الفائدة في الاجتماع المقبل. هذا الأمر قد يؤدي إلى ارتفاع الدولار بشكل ملحوظ. أما في حال تراجع عدد الوظائف الجديدة، فقد تزيد التوقعات بشأن اتخاذ المزيد من إجراءات التيسير في وقت لاحق من العام، مما قد يُضعف الدولار.

يتوقع أن تسجل نتائج بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر 180 ألف وظيفة جديدة، بانخفاض عن الرقم السابق 254 ألف وظيفة الذي سجل في الشهر الماضي. ورغم أن تقرير الوظائف الذي أصدرته شركة معالجة البيانات التلقائية (ADP) خلال الأسبوع كان أفضل من المتوقع، إلا أنه لا يُعتبر مؤشرًا دقيقًا على النتيجة الرسمية النهائية. كما يُتوقع أن يرتفع معدل البطالة إلى 4.2٪ بعد أن كان 4.1٪. بينما يُتوقع أن يبقى متوسط النمو في الأجور بالساعة ثابتًا عند 4.0٪.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

تداول الدولار على ضوء قرار الفيدرالي المنتظر لنسبة الفائدة. افتح حسابك الحقيقي الآن!

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر