ما مدى سوء وضع التوظيف في أستراليا؟

0 44

من المرجح أن تكون أرقام البطالة العامل الرئيسي لتقييم الأثر طويل المدى المترتب على عمليات الإغلاق نتيجة تفشي فيروس “كورونا”.

وفي حين يمكن للشركات إعادة تشغيل عملياتها بسرعة كبيرة على أساس تقني، فإن فقدان الموظفين المؤهلين يعني أن العودة إلى الإنتاجية سوف تستغرق وقتاً أطول.

كما تعني خسارة الوظائف أيضاً انخفاض الطلب الاستهلاكي مستقبلاً، بسبب نفاذ إعانات البطالة.

وحتى قبل انتشار الوباء، كانت أرقام التوظيف هي المقياس الرئيسي للدولار الأسترالي. والذي يستخدم بشكل روتيني من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي لتوجيه السياسة.

والآن بعد أن التزم البنك الاحتياطي بسعر فائدة ثابت على المدى القريب، فإن كل الاهتمام ينصب على مدى عمق التأثير الاقتصادي للوباء.

تداول الدولار الأسترالي بفروقات سعرية تصل إلى صفر!

توقعات مختلفة

يشير بعض المحلّلون إلى الخسائر الهائلة في الوظائف في الولايات المتحدة باعتبارها نمطاً محتملاً بالنسبة لأستراليا. وهم يتوقعون خسارة ما يزيد عن مليون خسارة في الوظائف.

ولكن تجدر الإشارة إلى أنه في الولايات المتحدة، يتعين على الموظفين تقديم طلبات للحصول على إعانات البطالة للحصول على الدعم. وهذه هي الحال حتى لو ظلوا يعملون بموجب عقود.

وفي أستراليا، تدفع الفوائد للشركات من أجل الاستمرار في توظيف العمالة، وعلى هذا فقد لا ترتفع معدلات البطالة بنفس السرعة في أستراليا.

وبالإضافة إلى ذلك، سيجتمع مجلس الوزراء غداً لمناقشة العملية التي يمكن أن تبدأ فيها إعادة فتح الاقتصاد. وإذا كانت الشركات تتمتع ببعض الوضوح عندما تكون قادرة على العودة إلى الإنتاج، فمن المرجح أن تحتفظ بالموظفين.

ومع ذلك، حذر أمين الخزانة الأسترالي من أن البطالة قد تتجاوز الـ١٥٪ إذا لم يتم اتخاذ إجراءات.

عما نبحث بالتحديد؟

إن الرقم الذي يحظى بأكبر قدر من الاهتمام من السوق هو التغير في التوظيف. وعادة ما يتراوح بين ١٠ و٤٠ ألف.

وتشير التوقعات إلى انخفاض كبير في عدد الوظائف التي أوجدت خلال شهر مارس. ومن المتوقع أن يأتي التغيير في التوظيف عند -٤٠ ألف مقارنة بـ +٢٦.٧ ألف قبل ذلك.

وبوسعنا أن نتوقع أن يرتفع معدل البطالة، ولو بشكل متواضع بعض الشيء مقارنة بالتوقعات التي قدمتها وسائل الإعلام عدة.

أما التوقعات الخاصة بالبطالة في مارس فهي عند ٥.٥٪. وسوف ترتفع هذه النسبة بشكل كبير من ٥.١٪ سابقاً، لتعود إلى حيث كانت عليه في مايو ٢٠١٨.

مشاكل أخرى تلوح في الأفق

قبل عمليات الإغلاق كانت هناك بالفعل مخاوف بشأن الصعوبات التي تواجه سوق الإسكان.

فأولاً، شهدت الحرب التجارية تباطؤاً في الاستثمار، ثم تأثرت الصين بفيروس “كورونا”، والآن باتت أستراليا مغلقة. وهذا كله يجعل من الصعب جداً على وكلاء العقارات بيع المنازل.

ومن المتوقع أن تهبط أسعار العقارات بنسبة قد تصل إلى ٢٠٪. وهذا من شأنه أن يفرض ضغوطاً إضافية على الصناعة المالية، حيث أن العديد من الأسر لديها مستوى مرتفع من الديون على منازلها.

ومن بين الفئات الضعيفة بشكل خاص العقارات التي يتم شراؤها بغرض التأجير، حيث أن هناك مخاوف من عدد متزايد من المستأجرين الذين لن أو لا يمكنهم الوفاء بالتزاماتهم بالإيجار.

أضف إلى هذا التوقعات أن الاقتصاد الأسترالي سوف ينكمش بنسبة ١٠٪ في الربع التالي، وذلك بعد انكماشه بنسبة ١٪ تقريباً في الربع الأول، والاتجاه المقلق في أسعار السلع الأساسية.

ويعتمد التعافي السريع على قدرة الناس على العودة إلى عاداتهم الاستهلاكية الطبيعية وعلى مدى استعدادهم للعودة إليها.

ومع القلق الاجتماعي بشأن فيروس “كورونا” واستمرار التدابير الرامية إلى منع انتشار الفيروس، فإننا لا نملك أي ضمان بأن الناس سيكونون متحمسين لإنفاق المال قريباً.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.