بعد سعر النفط الخام السلبي، ما الذي قد يصل كذلك إلى ما دون الصفر؟

0 110

بالنسبة لمتداولي الأسهم والعملات، فإن أسوأ ما قد يحدث مع أصولهم هو أنها قد تصل إلى الصفر. وهذا من شأنه أن يؤدي إلى خسارة فادحة محتملة، ومدعاة للقلق بكل تأكيد.  ولكن لا أحد كان يفكر حقاً في إمكانية تجاوز أصوله المالية إلى ما دون الصفر. أو بعبارة أخرى، خسارة كل أموالهم وأن يصبحوا مديونين.

ولكن في يوم الإثنين الموافق ٢٠ أبريل٢٠٢٠، ولأول مرة في التاريخ، هبط سعر النفط الخام للشهر الأول إلى الصفر، ثم استمر في الهبوط. وكانت الشركات تدفع حرفياً للمتداولين من أجل أن يشتروا النفط. وهناك سلعة تستحق تفسير سبب حدوث ذلك، ولكن هذا يقود العديد من المتداولين للتساؤل فجأة عن ماذا أيضاً قد تصبح قيمته ما دون الصفر؟ وماذا يعني ذلك بالنسبة لرصيد تداولك؟

تداول بأمان مع حماية من الرصيد السالب. افتح حسابك وابدأ الآن!

العقود الآجلة لها وضع خاص نوعاً ما

فهذا الوضع فريد جداً من نوعه ويتعلق بكيفية نشأة العقود المستقبلية. ويمكن القول إن العقود المستقبلية هي أقدم أداة مالية نستخدمها حالياً. وبشكل مبسط، هو وعد بشراء شيء ما في المستقبل – وهي عملية لا تتطلب حتى دفع المال.

لكننا لا نتحدث عن مقايضة ما قبل التاريخ، والنظام الحالي أكثر تعقيداً حتى ولو بقيت الأساسيات على حالها. ففي حين أن معظم عمليات التداول في العقود الآجلة تتم الكترونياً، وتتم من قبل المتداولين عن بُعد، إلا أنها لا تزال تشمل شرط تسليم المنتج الذي تقوم ببيعه في الواقع.

الانتقال إلى القيمة السالبة

إن أغلب الناس الذين يتداولون بالعقود الآجلة سوف يبيعونها قبل الموعد المحدد، لذا فهم لا يستلمون أبداً. ولا يحتاج تاجر تجزئة في نيويورك إلى ١٠ آلاف حافلة. ولكن إذا كان هناك شخص ما لديه عقد في المستقبل كان مستحقاً، ولم يكن لديه مكان لتخزين المنتج، فإنه سيكون على استعداد لبيع ذلك العقد بسعر منخفض بالفعل، أو حتى بخسارة.

وعلى هذا فإن العقود الآجلة تشكل عملياً الأداة المالية الوحيدة التي قد تصبح سلبية حقاً، لأنها تنطوي على خطر أن تكون قيمتها أقل من لا شيء بالنسبة للمشترين. وكل شيء آخر تقريباً يصبح عديم القيمة، ومع عدم رغبة أحد في الشراء، فإن قيمته تصبح صفر.

الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة والبقية

جميع الأسهم المتداولة في البورصات هي في شركات ذات مسؤولية محدودة، مما يعني أنك كمساهم لا يمكنك أن تدين بأكثر من استثمارك الأولي. ولذلك، فمن المستحيل قانونياً أن تصبح قيمة السهم سلبية.

وكذلك الحال مع العملات؛ فهي لا يترتب عليها أي التزام بإعادة القيمة إلى أي شخص. لذا، فإن أسوأ ما يمكن أن يحدث لها هو أن بلد الإصدار لم تعد تعترف بهذه العملات، وتصبح بالتالي بلا قيمة.

كما لا تتحمل السندات أي مسؤولية إضافية عن الحائز: ما دفعته مقابل السند هو أكبر مبلغ ستضطر إلى دفعه.

ويمكن أن تتحول صناديق المؤشرات المتداولة في البورصة من الناحية النظرية إلى القيمة السلبية، ولكنها دائماً ما تكون منظمة بحيث إذا انخفض مستوى الأمان الأساسي أكثر من اللازم، فإنها تنخفض ببساطة إلى الصفر ويتم إلغاؤها.

أنا أتداول في صناديق المؤشرات المتداولة، فهل يعني ذلك أنني يمكن أن أخسر أموالاً أكثر من تلك التي في حسابي؟

بالتأكيد لا، ولكن في حال كان لديك وسيط موثوق وحسن السمعة. يتمتع جميع الوسطاء ذوي السمعة الطيبة بحماية الرصيد بحيث أنه حتى لو كانت صفقاتك معرضة بأن تصبح سلبية، فإنه يتم إيقافك قبل حدوث ذلك، لذا فإن الحد الأقصى الذي يمكن أن تخسره هو ما وضعته في حسابك.

المقالات المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.