هل نحن متجهون إلى أزمة ائتمان؟

0 858

إجابة هذا السؤال، وباختصار، نعم. بل نحن في أزمة الآن بالفعل.

والتساؤل الذي أولى أن يطرح هو: ما الذي سيحصل، ولماذا هذه الأزمة مختلفة، وما الأفضل الذي يجب علينا أن نفعله لنستعد للمستقبل؟

كيف نعرف أن هناك أزمة ائتمانية؟

بغض النظر عن انهيار أسواق الأسهم، فإن الأمر الذي ينبغي لنا أن نلاحظه هو سعر الذهب. فالجميع يقول إنه يتعين عليك أن تستثمر في المعادن الثمينة لكي تكون مستعداً في أوقات الأزمات، وذلك لأنها لا تفقد قيمتها.

التداول وفقاً للأخبار السياسية يتطلب خبرة واطلاع. اختبر استراتيجيتك الآن 

لكن سعر الذهب آخذ في الهبوط منذ بضعة أيام، ماحياً كل المكاسب التي حققها خلال العام وحتى تلك التي حققها أثناء الارتفاع الحاد الذي حدث بسبب المخاوف المرتبطة بفيروس “كورونا”!

والآن، من الواضح أن الذهب لن يصبح عديم القيمة، ومن الممكن أن يعود للارتفاع من جديد. ولكن هذا الهبوط الحاصل في كل من الأسهم والأصول “الآمنة” كالذهب، يبين لنا أن هناك حاجة ماسة للسيولة.

فالجميع يبع كل شيء لتغطية الخسائر، والاحتفاظ بالقيمة التي لديهم. والذي يزيد الطين بلة، أن المستثمرين الماليين غير المحترفين يسحبون أموالهم خشيةً من هبوط السوق أكثر.

السيولة والائتمان

مع احتياج البنوك الكبرى للوصول إلى النقد بسرعة نيابة عن العملاء، فإن هذا من شأنه أن يزيد من المخاوف من أن المؤسسات المالية لن تكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها الائتمانية.

وهذه ليست سوى ظاهرة قصيرة الأمد. وستكون المؤسسات قادرة على السداد في المستقبل، لكن الناس يريدون أموالهم النقدية الآن! وإذا لم يتمكنوا من الحصول عليها الآن، فإن هذا الأمر يدمر مصداقية المؤسسة المالية. وهذا يعني أنهم لن يتمكنوا من السداد في المستقبل أيضاً.

ولهذا السبب تضخ البنوك المركزية كميات هائلة من الأموال النقدية إلى النظام؛ من أجل ضمان الوفاء بالمدفوعات. ويتلخص الهدف في تجنب أزمة ائتمانية، حيث تتعسر المؤسسات المالية على أساس التدفقات النقدية، لأنها لا تملك السيولة الكافية لتغطية التزاماتها الائتمانية.

وهذا ما يعرف باسم “لحظة ليمان”، في إشارة إلى انهيار بنك “ليمان براذرز” في الخامس عشر من سبتمبر عام ٢٠٠٨، في مستهل أزمة الرهن العقاري الثانوي وما تلاها من “ركود عظيم”.

والحقيقة المجردة هي أن البنوك المركزية تضخ الكثير من السيولة، الأمر الذي يظهر وجود أزمة ائتمانية.

والسؤال هو…

هل سيتطور الأمر إلى أزمة ائتمانية؟

يمكن القول إنه لا يوجد خطأ متأصل في النظام المالي. “كوفيد-١٩” لا يسبب العدوى للائتمان.

والسؤال الآن هو ما إذا كانت الشركات التي سوف تعاني مالياً أثناء فترة الإغلاق الاقتصادي من أجل منع انتشار الفيروس ستعجز عن الوفاء بالتزاماتها الائتمانية. وبالتالي، ما إذا كان هذا من شأنه أن يعجل بتأثير الدومينو الذي يؤدي إلى أزمة ائتمانية.

ما يكفي من المرونة الائتمانية من قبل الجهات التنظيمية والبنوك المركزية التي توفر السيولة، مقترنة بسيطرة سريعة نسبياً للجائحة يؤدي إلى العودة إلى الوضع الطبيعي في قطاع الخدمات. قد يعني هذا حدوث أزمة ائتمان لبضعة أسابيع ومن ثم انتعاش السوق.

وإذا فشلت إحدى هذه الركائز الثلاث فقد نشهد أزمة ائتمانية تتشكل وتؤدي إلى الركود.

وهذا لا يمكن الفصل فيه في هذه المرحلة. ولهذا السبب فإن العديد من المستثمرين والمتداولين يتمسكون بالسيولة، الأمر الذي يؤدي في واقع الأمر إلى تفاقم المشكلة.

ماذا الان؟

هناك أمران يجب الانتباه إليهما:

  • الديون المتعثرة

إذا لم تتمكن الشركات من الوفاء بالتزامات الدين، فإنها ستكون أول علامة على أن الأزمة المالية قد تكون في طريقها للتفعيل. وحتى الآن، كانت الشركات قادرة على سداد الديون المستحقة عليها.

  • تطور الحالات في إيطاليا

نجحت كل من الصين وكوريا الجنوبية ظاهرياً في السيطرة على تفشي “كوفيد-١٩”، ومع ارتفاع عدد الحالات إلى ذروتها ثم العودة إلى مستويات منخفضة بالقدر الكافي، بات بوسعهم أن يبدؤا في تخفيف التدابير الاقتصادية. وكانت إيطاليا أول دولة في أوروبا تبدأ في معالجة الحالات الكبرى. لذا، فإن السؤال هو متى، وإذا ما كان أعداد الحالات المبلغ عنها قد بلغ ذروته. بهذه الطريقة يمكننا أن نتوقع متى يمكن لأوروبا أن تبدأ في تخفيف تدابيرها الاقتصادية.

المقالة المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.