كيفية استخدام عوائد السندات في تداول الفوركس

0 78

ما يدفع أسواق العملات إلى مستوى هيكلي هو القيمة النسبية لكلٍ منها.

وحين نفكر في سعر الصرف، فإن ما نتطلع إليه حقاً هو سعر عملةٌ ما قياساً على عملةٍ أخرى. والأمر هنا هو أن ما يدفع قيمة العملة أي ما إذا كانت النقود “رخيصة” أو “باهظة الثمن” هو عوائد السندات.

والواقع أن عوائد السندات عموماً هي التي تحدد تحركات العملة، وكل البيانات الأخرى كالتضخم وقرارات البنوك المركزية، وتحركات سوق الأسهم، هي التي تحرك العوائد، والعوائد بدورها تحرك قيمة العملة.

ومع تقلب العوائد بين العملات المختلفة، تتغير أسعار الصرف النسبية أيضاً. وبالتالي فإن السندات هي محركات أسواق العملة بالأساس.

تداول الآن برافعة مالية تصل لـ 500:1. افتح حسابك الحقيقي الآن

القيادة نحو النجاح 

بطبيعة الحال، من الممكن تماماً للمرء أن يكون متداولاً جيداً للغاية من دون أن يكون خبيراً في السندات. ومن الممكن تماماً أن يكون سائقاً عظيماً من دون أن يعرف كيف يعمل محرك الاحتراق الداخلي. ومع ذلك، إذا كنت تريد الاستفادة إلى أقصى حد من سيارتك، فربما تحتاج للتحقق من أسفل غطاء المحرك.

وقياساً على ذلك، فإن تداول السندات تخصص كامل بمفرده، لذا دعونا نركز على الجانب الأكثر صلة بالسندات بالنسبة لمتداولي الفوركس وهو فوارق العائد. وهذا أمر مهم بشكل خاص في الوقت الحالي مع كل الحديث الدائر عن خفض البنوك المركزية لأسعار الفائدة.

العوائد والبنوك المركزية

عندما يغير البنك المركزي سعر الفائدة، فإن الغرض العملي من هذا يتلخص في تغيير العائد على السندات. وهذا هو ما يؤثر على الاقتصاد؛ لأن كل الاقتراض يتم تحديده وفقاً لمدى “تكاليف” الحصول على المال.

وتعني أسعار الفائدة الأعلى أنه عليك دفع المزيد لاقتراض المال، ولكن هذا يعني أيضاً عوائد أعلى.

ويشير العائد إلى المبلغ الذي تتقاضاه مقابل قرض المال أو كم تبلغ تكاليف اقتراض المال.

وإذا كان هناك الكثير من الأشخاص الذين يرغبون في الاقتراض، فإن العائد يرتفع؛ وإذا كان هناك الكثير من الأشخاص الذين يريدون الاقراض، فعندئذ ينخفض العائد. ويؤثر البنك المركزي على هذا الأمر من خلال عرض الاقراض أو عرض الاقتراض.

وهذه هي الكيفية التي يحدد بها البنك المركزي سعر الفائدة المستهدف.

ماذا عن العملات إذن؟

إذا ارتفعت العوائد على السندات، فإن المزيد من الأشخاص يرغبون في الاقراض بهذه العملة لأنها أكثر ربحية. ولكن يتعين على هؤلاء المستثمرين أن يضعوا في الحسبان خطر خسارة العملة لقيمتها من خلال التضخم، والخطر المتمثل في عدم سداد السند.

وبشكل عام، السندات التي يجري النظر فيها هنا هي السندات الحكومية أو سندات الخزانة.

والبلدان التي لديها خطر أكبر في التخلف عن السداد بسبب سوء الإدارة الحكومية، لابد أن تكون لديها أسعار فائدة أعلى لاجتذاب المستثمرين. ويصدق نفس القول على البلدان التي من المرجح أن يكون لديها تضخم. وهذه هي عادة عملات الأسواق الناشئة “ذات المخاطر العالية” في حين يُنظَر إلى البلدان التي تنتهج سياسات أكثر استقراراً ومعدلات تضخم منخفضة مثل اليابان، باعتبارها ملاذاً آمناً.

التقلبات (الصعود والهبوط)

عندما تنخفض العوائد، سواء كان ذلك راجعاً إلى نفوذ البنك المركزي أو معنويات المستثمرين، فإن المستثمرين يحققون ربحاً أقل من اقراض هذه العملة.

ومن المرجح أن تسعى هذه البلدان للبحث عن عملة أخرى للاقراض. وهذا يتسبب بفقدان العملة لقيمتها لأن الناس يبيعونها من أجل شراء عملة أخرى. ويحدث العكس عندما ترتفع العوائد.

وهذا هو السبب الذي يجعل أي متداول ذكي يراقب عادة عوائد السندات عند تحليل السوق.

المقالة المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.