كيفية التداول أثناء حالات الهلع في الأسواق

0 99

تحدث حالة الهلع في الأسوق، أو البيع الناجم عن الذعر، عندما يبيع المتداولون أصولاً أو استثماراً، الأمر الذي يؤدي إلى هبوط الأسعار بشكل حاد. والبيع الناجم عن الذعر ليس بالأمر المستحدث على أسواق الفوركس. والواقع أنه من الشائع للغاية أن يكون لدى العديد من أسواق الأوراق المالية أنظمة قائمة للحد من النشاط.

ويحدث البيع المرتبط بحالة الهلع في السوق وسط تزايد معنويات المستثمرين بشأن بعض الأخبار السلبية، مما يؤثر على استثماراتهم. ومع تدفق المزيد والمزيد من العروض، فإن أسعار الأصول تبدأ في الهبوط بسرعة. ونتيجة لهذا فإن هذا قد يؤدي إلى تأثير مدمر، وخاصة إذا كان الأصل المباع هو أحد الأسهم.

تداول بأفضل الشروط! افتح حسابك مع أوربكس الآن

من الممكن أن يحدث البيع المرتبط بحالات الهلع بعدة طرق، تتراوح بين مراكز المضاربة قصيرة الأجل (البيع المكشوف) إلى القضايا الاقتصادية والجيوسياسية. ويتم الشعور بتأثير ذلك عبر فئات الأصول المختلفة.

وأصبحت العديد من البورصات الآن تشتمل على أنظمة مدمجة قادرة تلقائياً على وقف عمليات التداول. ويتم هذا من أجل إعطاء المستثمرين بعض الوقت لاستيعاب الأخبار، لذا فمن غير المستغرب أن تعقد العديد من الشركات المدرجة في البورصة مكالمة بشأن نتائج أرباحها قبل ساعات التداول أو بعدها.

وعلى الرغم من أن البيع القائم على حالات الذعر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحدث “البلاك سوان” أو “البجعة السوداء”، فليست كلها مؤهلة. على سبيل المثال، قد يحدث البيع الناجم عن الذعر بسبب بعض المعلومات الجديدة التي ترد إلى السوق، وقد تتراوح مدة البيع القائم على الذعر بين بضع دقائق إلى بضعة أيام في أفضل تقدير. كما أنها تقتصر في الغالب على بضعة أصول فقط.

ومن ناحية أخرى، يميل حدث “البلاك سوان” إلى إشعال شرارة عمليات بيع أوسع نطاقاً ولها مضاعفات عالمية.

أمثلة عن البيع والشراء المرتبط بالذعر

هناك أمثلة عديدة على البيع والشراء قصير الأجل الناجمين عن حالات الذعر. ولأن الأسعار من الممكن أن تتحرك في كلا الاتجاهين، اعتماداً على ما يفكر فيه المستثمرون والأصول أو الأوراق المالية المعرضة للخطر.

وبالنظر إلى آخر الأحداث، إليك بعض الحالات التالية:

أسعار خام غرب تكساس في ١٦ و١٧ سبتمبر لعام ٢٠١٩

استجاب متداولي النفط بشدة بعد تقارير عن إصابة ناقلة نفط سعودية بصواريخ أطلقتها إيران. وقد أدى هذا على الفور إلى تحفيز نشاط عمليات الشراء. وكان المستثمرون يعتقدون أن الأمر قد يتصاعد بسرعة إذا ما ردت المملكة العربية السعودية بالمثل. ولكن رد الفعل الحذر من قبل المملكة العربيّة السعوديّة قد تسبب في تبديد المخاوف بسرعة. وعادت أسعار النفط إلى الاستقرار مع تراجع حدة التقلبات.

“ستاندرد آند بروز ٥٠٠” في ٥ أغسطس ٢٠١٩

هبطت أسواق الأسهم، بما في ذلك مؤشر “داو جونز”، بشكل حاد في ذلك اليوم. وجاء أكبر انخفاض مسجل في يوم واحد، مع سماح الصين لعملتها بالانخفاض إلى ما دون المستوى الأساسي، وتزامن هذا مع ذروة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وكانت النتيجة هبوط الأسهم بشكل حاد وتراجع العائدات في أسواق السندات. وشوهدت الخسائر في مختلف أنحاء آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.

هل يجب أن تخاطر بالتداول أثناء حالات الذعر في السوق؟

بالحديث عن مزايا التداول أثناء أوقات الذعر في السوق، فإن التقلبات تميل إلى الارتفاع من على الرسوم البيانية. وهذا يعني بالنسبة لمتداولي الفوركس على المدى القصير، أن التقلبات قد تصب إلى مصلحتهم. ولا شك أن هناك أرباح يمكن تحقيقها في هذه الأوقات، ولكن المخاطر مرتفعة كذلك على حد سواء.

فإذا ما أخطأت في تحديد المسار الصحيح لتداولك، فستكون على وشك خسارة الكثير من رأس المال المستثمر، إن لم يكن كله!

ومن ناحية أخرى، وإذا كان لديك مركز مفتوح بالفعل في السوق، وكانت السوق تتحرك في الاتجاه الصحيح، فإنها قد تقدم بعض الفوائد الهائلة مثل المكافآت الخالية من المخاطر. ولكن هنا أيضاً يتطلب من متداول الفوركس أن ينحي عواطفه جانباً أو على أقل تقدير يبقيها تحت السيطرة.

والسؤال الأكبر الآن هو أين يمكن حجز الأرباح؟ ولكن قبل أن تطرح هذا السؤال حتى، يتعين عليك أن تنظر إلى أحجام عقودك لمعرفة ما إذا كنت قادراً على الخروج من المركز دون المخاطرة بالأرباح الموجودة بالفعل في حسابك.

وعلى الرغم من أن أحداث الذعر في السوق يمكن أن تكون مربحة، إلا أنك بحاجة إلى توخي الحذر حتى إذا كنت متداول فوركس اعتيادي. فالخطأ الصغير في التداول يتفاقم سريعاً كما كرة الثلج، فما تلبث إلا أن تجد نفسك تواجه خسارة كبيرة قد تستغرق الكثير من الوقت لتتعافى منها.

وبعد كل هذا، فإن حالات الذعر التي تصيب السوق ليست بالأمر الجديد، فهو يؤكد في نهاية المطاف على حقيقة مفادها أن الأسواق غير عقلانية. وما حركة الأسواق سوى انعكاس لمعنويات المستثمرين المرتبطة بالجشع أو الخوف. وبغض النظر عن عدد الأدوات أو المؤشرات الفنية المخصصة التي تستخدمها، لا توجد طريقة يمكن من خلالها التنبؤ بحالة الهلع التي تصيب الأسواق، وفي معظم الأوقات، لا يوجد سبيل لمعرفة كيف ستكون ردود أفعال المتداولون تجاهها.

المقالة المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.