هل يدفع تفشي فيروس كورونا في إيطاليا البنك المركزي الأوروبي لجولة جديدة من التيسير الكمي؟

0 37

عاد تفشي فيروس “كورونا” خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى صدارة تركيز المستثمرين.

وكانت الأسواق ذات المخاطر العالية منخفضة بشكل كبير في بداية الأسبوع على خلفية التقارير التي تحدثت عن تصاعد حالات الإصابة الجديدة بالفيروس خارج الصين في الأيام الأخيرة.

ظهور حالات إصابة جديدة في إيطاليا

وفي أوروبا، أبلغت إيطاليا عن أكثر من ١٥٠ حالة إصابة جديدة بالفيروس، الأمر الذي يجعلها الأكثر تضرراً في منطقة اليورو. وحتى الآن بلغ عدد الوفيات ٦.

وتأتي هذه الزيادة الأخيرة في الحالات بعد أيام قليلة فقط من إعلان الصين أن حالات الإصابة الجديدة من الفيروس هناك كانت في الواقع تتباطأ. وعلى هذا فإن هذه الحالات الجديدة تثير الآن المخاوف حول مزيد من التفشي للفيروس.

وتعد “لومباردي” و”فينيتو” من أكثر المناطق التي تشهد معظم الحالات حتى الآن. وقد اتخذت السلطات الإيطالية بالفعل إجراءات للمساعدة على وقف انتشار المرض مع وضع بعض المدن الصغيرة قيد الحجر. حتى أن كرنفال “فينيتو” الشهير قد تم إلغاؤه.

تداول زوج اليورو-دولار بفروقات سعرية تصل إلى صفر!

إيطاليا معرضة لخطر الركود

تراقب الأسواق إيطاليا عن كثب نظراً للحالة الاقتصادية الهشة في البلاد. كما إن الوضع أيضاً بالغ الأهمية بالنسبة للاتحاد الأوروبي ككل.

وتمثل إيطاليا نحو ١٥٪ من الناتج الإجمالي المحلي للاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يجعلها ثالث أكبر اقتصاد. وتمثل المنطقتين الأكثر تأثراً في إيطاليا، “لومباردي” و” فينيتو”، نحو ٣١٪ من الناتج الإجمالي المحلي لإيطاليا.

وبالتالي فإن أي تحرك سلبي بنسبة ١٪ في الناتج الإجمالي المحلي في هذه المناطق قد يكون كافياً لدفع إيطاليا نحو الركود الفني. وتقلص الناتج الإجمالي المحلي الإيطالي بنسبة ٠.٣٪ في الربع الرابع من عام ٢٠١٩، وستؤكد قراءة سلبية مماثلة للربع الأول من عام ٢٠٢٠ على حدوث ركود فني في إيطاليا.

وسوف يتسبب المزيد من الانخفاض في الناتج الإجمالي المحلي الإيطالي أيضاً في إحداث تراجع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو ككل.

البيانات الإيطالية قيد المراقبة

ستحظى البيانات الإيطالية الواردة بأهمية جديدة الآن، حيث يتطلع المتداولون إلى قياس تأثير تفشي الفيروس التاجي هناك.

وستقدم بيانات المعنويات الإيطالية الصادرة هذا الأسبوع أول لمحة عن مزاج مناخ الأعمال. وفي الوقت نفسه، ستقدم مجموعات بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر فبراير والتي ستستحق خلال الأسبوع التالي نظرة فاحصة على التأثير على نشاط المصانع هناك.

ومع ذلك، وبالنظر إلى الجدول الزمني المعني، فمن المرجح أن تكون مؤشرات مديري المشتريات لشهر مارس عاكسة للتأثير بشكل صحيح.

القضية بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي

إذا ما بدأت نتائج البيانات في الانخفاض، فمن المرجح أن تسترعي هذه المشكلة انتباه البنك المركزي الأوروبي. وسيكون هذا بشكل خاص إذا تأثر النمو في منطقة اليورو سلباً.

ولكن من المرجح أن يُعارض البنك المركزي الأوروبي دعوات المطالبة بالمزيد من التيسير في الأمد القريب. ومن المرجح أن ينتظر لمعرفة ما إذا كان التأثير سيستمر خلال الربع الثاني قبل اتخاذ أي إجراء.

ولكن هناك رغم ذلك مخاطر سلبية واضحة، كما تزايدت احتمالات المزيد من التيسير الكمي من جانب البنك المركزي الأوروبي مرة أخرى.

المنظور الفني

أثقل انخفاض معنويات المجازفة بشكل عام بشكل كبير على أسعار الأصول في مختلف أنحاء العالم. وفي أوروبا، تعرض مؤشر “داكس” لضغوط بيع مكثفة مع تجاوز الأسعار أدنى خط الاتجاه الصاعد من أدنى مستوياته في الصيف الماضي.

والآن يقترب السعر بسرعة من الدعم ١٢٨٨٢.٦ الذي كان منطقة طلب رئيسية على مدى الأشهر القليلة الماضية. وإذا ما اخترق السعر أدني هذه المنطقة، فسيكون هذا تطور سلبي جداً، ليضع التركيز على اختبار المستوى التالي ١٢٦٥٨.٢، قبل المستوى الأدنى عند ١٢٤٩.٢.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.