بناء استراتيجية تداول في سوق الفوركس

0 73

أحد أكبر الأخطاء التي يرتكبها العديد من متداولي الفوركس الجدد هو الاعتقاد الخاطئ بأنهم ليسوا بحاجة لاستراتيجية تداول.

فالكثير من المتداولين الجدد في سوق الفوركس يعتقدون أن تداول الفوركس الناجح يدور حول مجرد النظر إلى الرسوم البيانية والقدرة على التداول عن كثب، مع توقع الاتجاه التالي للسعر.

غير أن هؤلاء المتداولون جميعهم سرعان ما يكتشفون صعوبة الطريقة المتمثلة في التداول دون استراتيجية وأنها تعد وصفة أكيدة لحدوث الكارثة.

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

فامتلاك استراتيجية تداول فوركس قوية يُعد جزءاً حيوياً من تحقيق النجاح كمتداول في سوق العملات وهو أمر حيوي بالتأكيد للحفاظ على النجاح في التداول.

تحدد الاستراتيجية الجيدة على وجه الخصوص إعدادات التداول الدقيقة التي يمكنك اتخاذها لمعرفة ما الذي تبحث عنه في السوق تحديداً. إذ أنها تحدد المخاطر الخاصة بك وأيضاً أرباحك، مما يتيح لك معرفة مكان وضع نقاط وقف الخسارة وأهدافك المرجوة وحجم التداول وكذلك كيفية إدارة عمليات تداولك.

إذن كيف تبني استراتيجية تداول الفوركس؟

الوقت

أول شيء يجب مراعاته عند التداول، هو الوقت. بمعنى، كم من الوقت متاح لديك للتداول؟ وكم من هذا الوقت المتاح لك ترغب في تخصيصه للتداول؟

فإذا كنت تعمل في وظيفة بدوام كامل، فمن المرجح أن تكون أوقات الصباح والمساء فقط هي المتاحة لك لتنفيذ الصفقات وربما يمكنك مراقبة سير العمليات التي نفذتها سريعاً في فترة راحة. وهذا يعني أن تداول الفوركس في الإطار الزمني الأطول سيكون هو الأنسب.

حيث تنفذ الصفقات باستخدام الشموع اليومية أو شموع الأربع ساعات وعادة ما تستمر الصفقة لمدة ١-٢ أيام.

من جهة أخرى، إذا كان لديك الكثير من وقت الفراغ المتاح وترغب في أن تكون أكثر نشاطاً، فسيكون التداول ضمن الإطار الزمني الأقصر “التداول اليومي” أكثر ملاءمة. حيث يمكنك التداول وتخصيص من ٥ إلى ١٠ دقائق لكل عملية تداول على مدى اليوم.

التعلم أو التطوير

وتتمثل الخطوة التالية في تحديد ما إذا كنت تريد تعلم التقنيات والإعدادات التي يستخدمها متداولي الفوركس الآخرين بنجاح بالفعل، أو ما إذا كنت ترغب في تطوير التقنيات والإعدادات الخاصة بك

ومن جديد، نجد أن عامل الوقت والدافع مهمان في هذه المرحلة. إذ يتطلب تطوير استراتيجية وقتاً أطول، في حين يمكن أن يساعدك تعلم استراتيجية مجربة ومستخدمة بالفعل من قبل متداولي الفوركس الآخرين على بدء العمل سريعاً في الأسواق.

اختبار الاستراتيجية

بمجرد أن تصبح لديك استراتيجيتك، تحتاج إلى إجراء اختبار لهذه الاستراتيجية للحصول على فكرة عن أنواع العائدات التي يمكنك توقعها بالإضافة إلى فكرة عن توزيع العائدات.

على سبيل المثال، هل تتضمن الاستراتيجية فترات تراجع طويلة؟ ما هو معدل التعافي أو الانتعاش؟ كم متوسط الصفقات التي تنفذها في الأسبوع أو الشهر وما إلى ذلك. ما هي ظروف السوق التي تعمل بشكل أفضل، التداول أو النطاق؟

حدد معاييرك

بمجرد أن تعرف ما هو الإعداد الخاص بك، فإنك تحتاج إلى تدوينه وأن يكون معّرفاً بوضوح حتى تعرف بالضبط ما هي التداولات التي يجب عليك القيام بها، وكذلك، التداولات التي لا يجب الإقدام عليها.

كما تجدر الإشارة إلى معايير الدخول بالإضافة إلى قواعد تحديد أماكن وقف الخسارة وتحديد حجم العقد والهدف وكيفية إدارة عمليات التداول الخاصة بك.

ومن الأفضل التفكير هنا في أكبر عدد ممكن من السيناريوهات المختلفة لجعل خطتك شاملة قدر الإمكان وتجنب تغلب السوق عليك.

على سبيل المثال، إذا كنت أحقق أرباحاً وتغير اتجاه السوق واستعاد أكثر من نصف أرباحي، فهل أقوم بتحريك امر وقف الخسارة لنقطة بدء الصفقة أو أغلقها؟ وإذا ما كان لدي مركز مفتوح قبل إصدار خبر رئيسي هام، فهل أغلق صفقتي أو أقوم بتحريك أمر وقف الخسارة أو أقوم بجني أرباح جزئي لصفقتي، إلخ؟

مراقبة الأداء

جميع الاستراتيجيات الجيدة تحتاج إلى مراقبة وتعديل في بعض الأحيان، وسيسمح لك تدوين تداولاتك في الفوركس وتتبع نتائجك بتعقب أداء الاستراتيجية في مقابل نتائج اختبارك لها.

وإذا كانت هناك أية انحرافات كبيرة، فمن الأهمية بمكان أن نعمل على تحديد الأسباب التي أدت إلى هذه الانحرافات وكيفية تكييف الاستراتيجية بحيث يكون أداؤها أفضل للمضي قدماً.

لكن لا تحاول تجزئة استراتيجيتك؛ إذ يجب عليك تقبل الخسائر.

إذا ما أخذت كل من هذه العوامل المختلفة بعين الاعتبار، فسوف تكون في طريقك لبناء استراتيجية تداول قوية في أسواق الفوركس والتي سوف تساعدك على الإبحار في الأسواق بأمان وتميزك عن المتداولين الآخرين.

المقالة المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.