“اليورو” يعاني مع وصول أكبر اقتصاد في أوروبا إلى حافة الركود

0 1,403

لا يزال المستثمرون يشعرون بالقلق وسط تراجع التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم مع انتهاء الشهر المضطرب للأسواق العالمية.

كما لا تزال المعنويات هشة وسط إشارات إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي وبما أن فترات الهدوء التجاري السابقة قد انتهت بسرعة بسبب التصعيد المفاجئ كما وضحنا في مقالتنا (“ترامب” يقصف بتغريداته جبهتي “الفيدرالي” و”الصين”! فماذا تنتظر الأسواق؟).

تداول اليورو بفروقات سعريه تبدآ من ٠.٨

حيث تعرض الاقتصاد الألماني كأكبر اقتصاد بالاتحاد الأوروبي إلى أضرار جانبية كبيرة مع موجه التصدير نتيجة للنزاع التجاري الذي ألحقته الولايات المتحدة والذي يستمر في التصاعد، وهدد الرئيس “دونالد ترامب” بفرض رسوم على واردات السيارات الأوروبية في وقت سابق من هذا الشهر ووصف الاتحاد الأوروبي بأنه أسوأ من الصين.

أدى ذلك إلى انهيار الصادرات في الربع الثاني، وأثر صافي الطلب الخارجي سلباً على الناتج المحلي الإجمالي حيث انخفضت الصادرات بوتيرة أسرع من الواردات بينما انخفض الاستثمار في البناء بشكل ملحوظ.

تقلص الاقتصاد الألماني في الربع الثاني بمقدار -0.1% من عام 2019 مقارنة بالتقدير الأولي وبعد نمو بنسبة 0.4% في الفترة السابقة، وهذا أسوأ تقدير في 2019 ومنذ الربع الثالث بالعام الماضي.

صافي التجارة أثرت على الناتج المحلي الإجمالي الألماني في الربع الثاني

يتوقع البنك المركزي الألماني أن الناتج المحلي الإجمالي قد ينخفض ​​مرة أخرى في الربع الثالث، حيث تراجعت ثقة الشركات في الضغط على المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” لتوفير حوافز مالية، وهذا في ظل معاناة الشركات الألمانية بشدة من عدم اليقين الجيوسياسي.

وفي محاولة لنزع فتيل التوتر قالت “ميركل” يوم الإثنين إن الكتلة تريد أن تبدأ محادثات تجارية مع الولايات المتحدة.

أيضاً صرح بالسابق وزير المالية “أولاف شولز” ان ألمانيا تدرس زيادة الإنفاق في الميزانية إذا تفاقم الركود. حيث إنه بإمكانه جمع 50 مليار يورو إذا لزم الأمر، وهو نفس مبلغ رزمة ألمانيا خلال الأزمة المالية العالمية.

تراجع الثقة بالاقتصاد الألماني نحو أسوأ تقدير منذ 2012

كما يشعر مسؤولو البنك المركزي الأوروبي بالقلق من أن المستثمرين يفقدون ثقتهم في قدرتهم على إنعاش التضخم. حيث يلزم التواصل لتحقيق توازن دقيق من ناحية إعطاء إشارات سلبية غير ضرورية بشأن الاقتصاد.

أيضاً من ناحية أخرى، يلزم التصدي بفعالية للقلق بين بعض المراقبين بأن مجلس الإدارة يفتقر إلى الأدوات اللازمة لتأمين تقارب التضخم إلى هدف التضخم على المدى المتوسط.

التضخم بمنطقة اليورو ما زال عالقاً قرب نسبة 1% في أغسطس وما دون هدف البنك المركزي عند 2%

يخطط البنك المركزي الأوروبي بالفعل للحصول على قروض جديدة للبنوك للحفاظ على تدفق الأموال في الاقتصاد، وقد أمر “دراجي” الموظفين بدراسة جميع الخيارات بدءاً من خفض أسعار الفائدة إلى جولة جديدة من التيسير الكمي.

قد يأتي تخفيف البنك المركزي الأوروبي من جديد وسط حملة عالمية لتحفيز النمو مع تعثر التوسع العالمي في ظل التوترات التجارية.

عندما وضع رئيس البنك المركزي الأوروبي “ماريو دراجي” خطة في أواخر الشهر الماضي لدراسة جولة جديدة من التحفيز كانت القوة الدافعة الرئيسية هي طمأنة الأسواق والجمهور بأن صانعي السياسة لديهم الأدوات اللازمة لمواجهة ضغط الأسعار الضعيف في الاقتصاد المتباطئ.

اقتصاد منطقة اليورو يعاني مع تراجع المؤشرات الصناعية

يراهن المستثمرون على الأقل على خفض سعر الفائدة في 12 سبتمبر، وهي جلسة سياسة “دراجي” قبل الأخيرة، ويتوقع بعض الاقتصاديين إعادة شراء الأصول على نطاق واسع.

مع ذلك، هناك المزيد من المخاطر التي تنتظرنا بما في ذلك احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر، واحتمال أن يأخذ الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عدائيته التجارية بشكل مباشر إلى أوروبا. هذا بالإضافة إلى عدم اليقين السياسي في إيطاليا بعد استقالة الحكومة الأسبوع الماضي.

المشكلة هي أن سعر ودائع البنك المركزي الأوروبي قد وصل بالفعل إلى مستوى منخفض، وليس من الواضح كيف يمكن للبنك المركزي أن يتغلب على القيود المفروضة على شراء السندات. حيث كانت عملية بيع صعبة للبنك الذي شهد استمرار أخذ عوائد السندات في الانخفاض أكثر وأقل من الصفر.

“النظرة الفنية”

قد يواجه زوج اليورو مقابل الدولار على المدى القصير ضغط تراجعي إذا ما عاد للتداول ما دون مستوى 1.11.

حيث قد يواجه مستوى دعم أولي عند 1.1052 قاع الأسبوع الماضي، وباختراق هذا المستوى قد يواجه مستوى الدعم الثاني عند 1.1027 قاع هذا الشهر أغسطس، ثم مستوى الدعم الثالث عند 1.10. أما ما دون هذا المستوى قد يضع اليورو تحت ضغط كبير للتراجع نحو مستوى 1.0890.

اليورو يفقد أغلب مكاسبه في أغسطس بعد البيانات الألمانية ويشهد ضغط تراجعي مقابل الدولار

بينما إذا عاد الزخم للزوج وحافظ على تداولاته أعلى مستوى 1.11 قد يواجه الزوج مستوى مقاومة أولية عند 1.1134 متوسط متحرك 21 يوم، وباختراقها قد يختبر مستوى 1.1208 متوسط متحرك 55 يوم. أما أعلى هذا المستوى سيواجه مستوى المقاومة الثالثة عند 1.1250 قمة هذا الشهر أغسطس.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.