النفط الخام ينهار أمام ارتفاع المخزونات

التقرير الأسبوعي لمخزونات النفط الخام

0 102

لقد كانت الفترة الاخيرة محبطة ومخيبة لآمال متداولي النفط. فعلى الرغم من تراجع صناعة النفط الخام في الولايات المتحدة لمدة سبعة أسابيع متتالية، ونظراً لعدة عوامل، لم يتمكن النفط الخام من الارتفاع بل أخذ يتراجع بخطى ثابتة.

وكان “معهد البترول الأمريكي” قد أعلن في تقريره الصادر يوم الثلاثاء، عن المزيد من التراجع. غير أن أسعار النفط الخام قد انخفضت من جديد بعد أن أعلنت “إدارة معلومات الطاقة” بالأمس عن زيادة في المخزونات.

تداول فرص الحرب التجارية. افتح حسابك الآن!

ارتفاع مخزونات النفط الخام

أظهر أحدث تقرير صادر عن “إدارة معلومات الطاقة”، والذي يغطي الأسبوع المنتهي في ٢ أغسطس، أن مخزونات الخام الأمريكية قد ارتفعت بمقدار ٢.٣٩ مليون برميل. وهو ما كان على النقيض تماماً من الانخفاض المتوقع عند ٢.٨٥ مليون برميل والذي كانت تتطلع له الأسواق.

وعلاوة على ذلك، فإن هذا الانخفاض، والذي يأتي على خلفية تراجع الأسبوع الماضي والبالغ ٨.٥ مليون برميل، يضع حداً للانخفاض الذي دام لقرابة الشهرين في مخزونات النفط الخام.

التوترات التجارية تشكل مزيداً من العبء

تأتي هذه البيانات في وقت صعب بالنسبة لمشتري النفط. حيث تعرضت أسعار النفط لضغط شديد خلال الأسبوع الماضي على خلفية تصاعد التوترات التجارية من جديد بين الولايات المتحدة والصين والتي هزت الأسواق.

ففي الوقت الذي التقى فيه المندوبون الأمريكيون والصينيون في “شنغهاي” الأسبوع الماضي، لاستئناف المحادثات التجارية بين البلدين في أعقاب انهيارها في وقت سابق في مايو. وفي حين أن التوقعات الخاصة بالاجتماع كانت منخفضة، إلا أن السوق كان مدعوماً نسبياً بحقيقة أن الجانبين على الأقل قد عادا للمحادثات من جديد.

ومع ذلك، فعلى خلفية الاجتماعات، والتي يبدو أنها انتهت دون أي تقدم، ظهر “ترامب” ليصدم الأسواق بإعلانه فرض مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية بنسبة ١٠٪ على سلع صينية إضافية تقدر قيمتها بـ٣٠٠ مليار دولار، على أن يسري القرار في الأول من سبتمبر. وكانت هذه الخطوة التي تم الإعلان عنها عبر حساب “ترامب” على “تويتر”، قد فاجأت الأسواق على حين غرة ودون مقدمات، ودفعت بأسعار النفط والأسهم إلى الانخفاض.

الولايات المتحدة تدّعي تلاعب الصين بالعملة

استمرت التوترات في التأجج هذا الأسبوع. حيث تم تخفيض قيمة اليوان الصيني بشكل حاد في التعاملات المبكرة يوم الإثنين. وأدى ذلك إلى ارتفاع زوج الدولار/اليوان فوق مستوى ٧ للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية لعام ٢٠٠٨.

غير أن هذه الخطوة قد قوبلت بإجراء سريع من قبل الولايات المتحدة. حيث أصدرت وزارة الخزانة بياناً يوم الثلاثاء واصفة فيه الصين بأنها “متلاعب بالعملة” لأول مرة منذ عام ١٩٩٤. لكن البنك المركزي الصيني نفى هذه الادعاءات في وقت لاحق، وأصدر بياناً بذلك من جانبه.

المحادثات التجارية مهددة

هذه التطورات هي إشارة مثيرة للقلق. ففي الواقع، فهي تؤجج المخاوف من أن الجولة المقبلة من المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والمقرر عقدها في سبتمبر، لن تجري.

وكان صندوق النقد الدولي قد حذر في وقت سابق من العام، من التأثير الضار لمثل هذه السياسات التجارية العدوانية. ومع ذلك، يبدو أن الولايات المتحدة قد اختارت تجاهل هذه التحذيرات. وتنتظر الأسواق الآن بشكل مبدئي لمعرفة ما هي الخطوات التالية.

فقد يؤدي المزيد من الأعمال الانتقامية من قبل الصين، إلى رفع الولايات المتحدة للتعريفات الجمركية الجديدة من ١٠٪ إلى ٢٥٪، مما سيكون بالتأكيد ضربة مدمرة للاقتصاد الصيني.

المنظور الفني

أدى انهيار أسعار النفط الخام خلال الأسبوع الماضي إلى تراجع الأسعار إلى ما دون بعض المستويات الرئيسية. فالمستوى ٥٤.٩٠ والذي دعم الأسعار خلال شهر يوليو قد أفسح الطريق الآن ليختبر السعر حالياً الدعم الرئيسي لعام ٢٠١٩ عند مستوى ٥٠.٨٠، والذي لا يزال متماسكاً حتى الآن. ويعد هذا هو المستوى الرئيسي الأخير قبل ان يتراجع السعر سريعاً إلى أدنى مستوياته لهذا العام، قرب ٤٤.٤٣، فيما يتواجد أدناه، أدنى مستوياته في ٢٠١٨ عند ٤٢.٤٠. ويبقى التركيز قائماً على المزيد من السلبية حتى اللحظة.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر