الاختلاف الحقيقي بين التداول والمقامرة

0 51

“سوق الأسهم ما هو إلا مقامرة” إن ذلك التعبير الشائع على وسائل التواصل الاجتماعي وبين كتاب السيناريو الذين يروجون إلى أن الأشخاص الذين يستثمرون في أسواق المال هم من المضاربين الذين يحالفهم الحظ فقط في صفقاتهم.

غير أن ما سيصر عليه المتداولون، هو أن ما يقومون به هو استثمار، وبعيد كل البعد عن المقامرة.

ولكن، هل هو بالفعل كذلك؟

ليس ذلك بالأمر الغريب على للمتداولين، فحتى في ظل توافر قدر كبير من الخبرة يظل لديهم شك دائم في أن التداول الناجح له علاقة بالحظ أكثر من المهارة.

وفي بعض الحالات، ربما ينال المتداولون شيء من الحظ أو سوء الحظ.

فما مدى أهمية الحظ حقاً في التداول؟

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

دعونا نوضح بعض الأمور بشكل مباشر

جزء من الخلط بين التداول والمقامرة يحدث عند استخدام مصطلحات غير واضحة إلى حد ما. ويحدث هذا غالباً لدى الأشخاص الغير مهتمين بالأسواق المالية وبالتالي ليسوا على دراية كافية بالأسواق. ولذلك دعونا نبدأ من بعض التعريفات الواضحة لتوضيح بعض سوء الفهم الشائع والأفكار المغلوطة.

المقامرة: هي عندما تلعب لعبة الحظ، على أمل أن تحصل على عائد أكبر من الذي راهنت به. وبذلك، فالكلمتان الرئيسيتان المناسبتان هما “اللعب” و “التمني”.

في حين أن الاستثمار: هو عندما تشتري الأدوات المالية مع توقع الحصول على الربح. والكلمتان الرئيسيتان المناسبتان في هذه الحالة، هما “شراء” و “توقع”.

المقامرة هي ضريبة على من هم ضعيفون في الحساب

فالمقامرة تعتمد في المقام الأول على الحظ وتستغل نزعة نفسية معروفة لدى البشر، حيث لا نمانع التخلي عن مبلغ ضئيل حالياً، على أمل أن نحصل على عائد كبير في المستقبل.

وفي الواقع، هذا هو أساس اليانصيب. حيث يمكنك شراء تذكرة مقابل بضع دولارات، على أمل جني الملايين.

والأهم من ذلك، أن القمار ليس إلا لعبة. حيث إنها لا توفر سلعة أو خدمة، وبالتالي فإن إجمالي المكاسب هي مجموع المبالغ التي تم المراهنة بها من قبل المشاركين في اللعبة. إنها لعبة محصلتها صفر.

ولكي يكسب شخص ما المال في المقامرة، يجب أن يخسر شخص آخر. ويتم ضبط عمليات المقامرة الاحترافية بحيث يفوز بها دائماً كازينو القمار أو مكتب المراهنة. وبمعنى آخر، المقامرة تعني أن الاحتمالات جميعها ضدك، وعلى المدى الطويل، ستخسر دائماً نقودك في المقامرة.

الاستثمار يحقق الثروة

يعتمد الاستثمار على التنبؤ الحذر والدقيق للمستقبل قدر الإمكان. وهذا هو السبب في أن المستثمرين يكرهون حالة عدم اليقين، وسيفضلون بشكل عام المشاريع التي يكون الربح فيها شبه مضمون على المشاريع التي تعد بالكثير من المال. كما أن المستثمرون يدركون بالفعل المخاطر ويضعونها في عين الاعتبار عند النظر في أي استثمار.

الاستثمارات ليست بلعبة. إنها جزء من الأنشطة الإنتاجية للاقتصاد وهي مصممة لتكوين ثروة. تصدر الشركات الأسهم للاستثمار في توسيع أعمالهم أو يشترون ويبيعون العملات لدفع ثمن السلع والخدمات.

فمن المؤكد أن الاستثمار ليس لعبة محصلتها صفر. فإن تحقيق الربح لكل من يقوم بالاستثمار ليس فقط احتمالية لكنه يكاد أن يكون مؤكداً، حيث إن المستثمرين الأذكياء والمثابرين والدؤوبين يُضمن لهم تحقيق المكسب المادي على المدى الطويل.

وجه الاختلاف

في الفوركس، يمكن أن يتواجد كل من المستثمرين والمقامرين. فهناك أشخاص يدخلون السوق دون استراتيجية واضحة، على أمل أن يحالفهم “الحظ” ويكسبون المال. هؤلاء هم المقامرين. وهم عادة لا يكسبون المال على المدى الطويل.

من جهة أخرى، هناك المستثمرون، وهم الذين يفهمون الآليات الأساسية للعملات. فهم لديهم استراتيجية واضحة، على اطّلاع، ويحاولون تقليل المخاطر إلى أقصى حد ممكن من خلال إدارة الأموال بحكمة.

وعادة هم الذين ينتهي بهم المطاف بتحقيق أرباح على المدى الطويل.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر