ترامب يقلب أسواق النفط، وتوقعاتنا تحقق مكاسب أكثر من 14 دولار للبرميل.

0 3,362

بعد عطلة عيد الفصح وعودة جميع الأسواق العالمية شهدت الجلسات الصباحية تسجيل الأسهم في اليابان مكاسب متواضعة، وتحولت من مكاسب إلى خسائر في نطاقات ضيقة في هونغ كونغ والصين.

فيما حققت أستراليا أكبر تقدم بقيادة منتجي الطاقة كما تفوقت أسهم شركات الطاقة في مؤشر “MSCI” للأسهم الآسيوية على الرغم من بعض القلق الذي شهدته آسيا في تفجيرات سريلانكا الإرهابية بعد ارتفاع النفط إلى أعلى مستوى في ستة أشهر، وهذا بعد التحرك الأمريكي نحو إلغاء الإعفاءات التي تسمح بشراء بعض الخام الإيراني.

افتح حسابك مع أوربكس الآن واختبر استراتيجيتك حول أسعار النفط!

مازالت مكاسب الأسهم العالمية مستمرة عند أعلى مستوى في 6 أشهر مع مؤشر “MSCI” وأيضاً المؤشر الآسيوي على الرغم من تراجع مؤشر أسهم سريلانكا

مع ذلك، يكون النفط قد حقق مكاسب أكثر من 14 دولار للبرميل أي أكثر من 1400 نقطة منذ أن توقعنا هذا الارتفاع في بداية فبراير الماضي على أساس فني في أول مقالتنا بمدونة شركة أوربكس عن النفط، والتي يمكنك الإطلاع عليها من هنا (النفط الخام يحقق أعلى مستوى في 2019، فهل يمدد من مكاسبه؟).

توقعنا لحركة النفط الخام مع المؤشر المطروح منذ 4 فبراير بعد أن شكل نموذج توقعي لنمط الرأس والكتفين المنعكس

حيث امتد النفط في ارتفاعاته بعد أن قفز إلى أعلى مستوى في ستة أشهر اليوم الثلاثاء. بينما صرّحت الولايات المتحدة إنها لم تعد تمنح أي مشتري للخام الإيراني تنازلاً عن العقوبات التي تهدف إلى خفض صادرات رابع أكبر منتجين “أوبك” إلى الصفر، وبهذا حقق النفط الخام ارتفاع بنسبة 3.9% خلال جلسات هذا الأسبوع.

وارتفع “برنت” هذا الأسبوع أكثر من 4.1% كما ارتفع حوالي 38% هذا العام مع شروع “أوبك” وشركائها في مهمة لخفض الإنتاج وتجنب وفرة عالمية، وفي حين أدت الاضطرابات في فنزويلا ونيجيريا وليبيا إلى زيادة الإمدادات. إن قرار البيت الأبيض بإنهاء الإعفاءات من شراء النفط من رابع أكبر منتج للمجموعة يدعم الحالة الصعودية للنفط.

قرار “ترامب” المفاجئ بقطع إمدادات إيران أدى إلى قلب أسواق النفط وإرتفاع النفط الخام وبرنت إلى أعلى مستوى في 6 أشهر

حيث انسحب “ترامب” من الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى العالمية قبل عام تقريباً، وأعيد إحياء مجموعة من العقوبات ضد إيران وأي دولة تتعامل معها. لكن هو وكبار مستشاريه كانوا حذرين من تعطيل أسواق الطاقة والتشجيع على ارتفاع أسعار المضخات الأمريكية. لهذا السبب سمحت لهم بالتنازل عن أكبر مشتري إيران من النفط الخام بما في ذلك الصين والهند وتركيا.

لتتفاجأ الأسواق يوم أمس الإثنين بتصريح وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” إن الولايات المتحدة ستتوقف عن منح الإعفاءات، وتراجعت الصادرات الإيرانية في النصف الأول من شهر أبريل حيث بدأ المشترون بالفعل في تقليص المشتريات.

وتراجعت صادرات إيران من النفط وإنتاجه منذ أكتوبر قبل فرض الولايات المتحدة العقوبات على إيران، وانخفض إنتاج النفط كل شهر باستثناء شهر مايو 2018 منذ أن استأنفت الولايات المتحدة العقوبات في نوفمبر الماضي.

أيضاً بعد أن أصدرت الولايات المتحدة تنازلات للصين واليونان والهند وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا مما سمح لهم بمواصلة شراء النفط الإيراني حتى 2 مايو.

تراجع صادرات النفط الإيراني منذ أبريل 2018 وقبل فرض العقوبات الأمريكية في نوفمبر الماضي مع بعض الاستثناءات لبعض الدول

رداً على ذلك، هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لخام الشرق الأوسط. فيما قالت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وثلاثة من أكبر منتجي الطاقة في العالم “إلى جانب أصدقائنا وحلفائنا ملتزمون بضمان استمرار تزويد أسواق النفط العالمية بالقدر الكافي” وفقاً للبيان.

في الوقت نفسه، قالت المملكة العربية السعودية إنها ستنسق مع المنتجين الآخرين لضمان توافر الإمدادات الكافية.

أيضاً قال الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” في تغريدة له على تويتر أن:

“المملكة العربية السعودية ودول أخرى في أوبك ستعوض أكثر من فرق تدفق النفط مع عقوباتنا الكاملة الآن على النفط الإيراني.”

ترامب في تغريدته أمس الإثنين مع وقف تدفق النفط الإيراني وانتقاده صفقة إيران النووية

بذلك هزت جهود “ترامب” لخفض الإمدادات الإيرانية أسواق النفط منذ العام الماضي بعد ارتفاع نفط “برنت” فوق 85 دولار للبرميل تحسباً للعقوبات، وانخفض النفط إلى ما يقرب من 50 دولار للبرميل في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2018 حيث منحت الإدارة الإعفاءات بشكل غير متوقع.

بينما كانت ردة فعل الصين، أكبر مشتر للخام الإيراني، حادة مع تقديم شكوى رسمياً للولايات المتحدة ومعارضتها للعقوبات الأحادية الجانب، واتهمت الولايات المتحدة بالوصول إلى خارج نطاق سلطتها القضائية.

وتعتبر الصين أكبر المستوردين للنفط الإيراني حيث بلغت واردتها بعام 2018 ما يقارب 29.27 مليون طن، وهو ما شكل تقريباً نسبة 6% من واردات الصين النفطية.

أيضاً قالت اليابان وكوريا الجنوبية، وهما من أقرب حلفاء الولايات المتحدة والمشترين منذ فترة طويلة للنفط الإيراني إنهم على علم بالتقارير المتعلقة بالإعفاءات لكنهم لم يؤكدوا القرار.

الصين كانت من أكبر المستوردين في الشهر الماضي للنفط الإيراني بمقدار 613 ألف برميل يومياً

النظرة الفنية

استمرت أسعار النفط الخام في الارتفاع وفي تحقيق أهدافنا الفنية التي توقعناها منذ بداية فبراير 2019. حيث توقعنا استمرار المكاسب بأسعار النفط الخام بالنصف الأول كما وضحنا في مقالتنا المشار إليها بالأعلى مع تكوين نموذج فني هام يعرف باسم “الرأس والكتفين” المنعكس.

وفي مقالتنا الأخيرة تلك (الذهب الأسود يحقق أهدافنا، والأحداث الجيوسياسية تعزز المكاسب) وضحنا استمرار مكاسب النفط الخام لاستهداف المقاومة عند 63.80، وأنه في حالة اختراقها والحفاظ على إغلاق أسبوعي أعلاها، قد يعزز من الأسعار لاستهداف مستوى المقاومة المقبلة على المدى المتوسط عند 66.30.

والذي تحقق بالفعل هذا الأسبوع ليقترب منها عند أعلى سعر 66.15. وحالياً مع مستوى المقاومة للمدى المتوسط 66.30، إذا لم تنجح الأسعار بإغلاق أسبوعي أعلاها قد نرى بعض التصحيح لأسعار النفط الخام. هذا أيضاً من جهة سياسية مع عدم رغبة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” في عودة الأسعار للارتفاع، وانتقاده لذلك في عدة مناسبات لسياسة منظمة “أوبك” وحلفائها.

التحديث الأخير لسيناريو توقعاتنا لمؤشر النفط الخام منذ توقعاتنا لتحركاته على أساس صاعد منذ 4 فبراير ونجاحه في تحقيق مكاسب بأكثر من 1400 نقطة

فإذا عاد النفط الخام للهبوط وفقدان الزخم، قد تواجه مستوى دعم أولي عند 63.80، وإذا نجح السوق بإغلاق يومي ما دونها قد يستمر في هبوطه لاختبار مستوى 61.22 متوسط متحرك 200 يوم. أما ما دون هذا المستوى قد يواجه السعر مستوى دعم محوري للاتجاه الصاعد على المدى الطويل عند 59.00، وهذا المستوى يعد منطقة دعم لصعود الأسعار نحو مناطق 70 دولار للبرميل.

بينما إذا نجحت أسعار النفط في إغلاق أسبوعي أعلى مستوى المقاومة 66.30 قد تستمر المكاسب نحو مستوى المقاومة الثانية عند 70.00، وإذا ما شهدت إغلاق يومي أعلاها قد يعزز من استهداف المقاومة الثالثة عند 72.70 دولار للبرميل.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر