سقوط آبل 41% من قمة الترليون

0 1,366

بعد مرور ستة أشهر على اليوم الذي أصبحت فيه شركة آبل العملاقة للتكنولوجيا أول شركة في العالم تصل إلى قيمة سوقية تبلغ 1 تريليون دولار، تراجعت أسهم الشركة بنسبة 9٪ بعد إغلاق جلسة التداول يوم الخميس بعد أن خفضت الشركة توقعات إيراداتها لأول مرة منذ عشرين عاماً تقريباً، مستشهدة بتحسينات أقل من المتوقع لأجهزة iPhone الجديدة الناتجة عن ضعف الاقتصاد الصيني وصعوبات التوريد إلى نماذج أحدث من Apple Watch وiPad Pro وAirPods. وحدث الانخفاض بنسبة 8٪ في أسهم آبل يوم الأربعاء على خلفية الهبوط بنسبة 32٪ في الربع الرابع من عام 2018، وهو أكبر انخفاض ربع سنوي منذ الربع الثالث من عام 2008 (خلال الأزمة المالية الكبرى).

الصين: من المنقذ إلى كبش الفداء

يقول معظم المحللين المتخصصين في شركة آبل إن تخفيض تقديرات الإيرادات لم يكن مفاجئاً، ولكن كانت درجة تركيزه على الصين. وهذا أمر خطير بشكل خاص لأن قرار شركة آبل بالتوسع في سوق الصين الضخمة قبل 5 سنوات كان يعتبر الطريقة الوحيدة للحفاظ على معدل نموها الممتاز.

الموردين لا يكذبون أبداً

يأتي الانخفاض في توقعات شركة آبل بعد عدة تحذيرات وإشارات من موردي الشركة (الشركات التي تعتمد على بيع مكونات لشركة آبل) الذين يشكون من انخفاض الطلب حيث تناضل آبل لبيع أحدث هواتف iPhone الذي طرح في السوق في سبتمبر. يمثل iPhone أكثر من 30٪ من إجمالي عائدات شركة آبل ويسمح للشركة بزيادة الدخل من Apple Watches وAirPods وApple Music مجتمعين.

تحذير آبل في نوفمبر

وظهر تحذير صارم في نوفمبر عندما أعلنت آبل أنها ستوقف التقارير المنفصلة عن مبيعات وحدات iPhones وiPads وMacs بداية من العام المالي 2019. وأثار ذلك مخاوف من أن آبل تريد تجنب الإفصاح عن أرقام النمو الضعيفة.

خصومات طارئة

وكانت هناك إشارة أخرى حدثت الشهر الماضي عندما أعلنت آبل أنها تقوم بتسويق iPhone بقوة عن طريق فرض أسعار أقل من السعر المعلن أصلاً. في رسالته، قال الرئيس التنفيذي لشركة آبل “كوك” إن ترقيات iPhone “لم تكن قوية كما كنا نظن أنها ستكون”، وهو ما يعني بيع طرازات جديدة للعملاء الحاليين ليحلوا محل هواتفهم القديمة.

إلقاء اللوم على “ترامب” والأسواق المالية

عزا مدير الشركة كوك الكثير من “العجز” في نظرة الشركة للصراعات في الصين التي يعلقها على الاقتصاد و “التوترات التجارية المتصاعدة” مع الولايات المتحدة. “نظراً إلى أن مناخ عدم اليقين المتزايد يؤثر على الأسواق المالية، يبدو أن التأثيرات تصل إلى المستهلكين. حسناً، مع انخفاض حركة مرور متاجرنا وشركائنا في قنوات التوزيع في الصين مع تقدم الربع”.

قد يزيد توقيت إعلان آبل الذي يلوم عيوبه جزئياً على الحرب التجارية للرئيس “دونالد ترامب” مع الصين الضغط على المسؤولين الأمريكيين لتخفيف التوترات بسرعة. ومن المقرر أن يسافر مسؤولون متوسطون من إدارة “ترامب” إلى بكين لإجراء محادثات في مطلع الأسبوع المقبل.

مشكلة آبل ليست متعلقة بمسألة اقتصاد الصين فقط، بل عدم قدرة مواجهة المنافسة ضد شركات مثل هواوي منذ أواخر سنة ٢۰١٧ عندما وصلت مبيعات جوال الآيفون إلى ذروة واضحة قبل بداية هبوط تدريجي. على الرغم من انخفاض في مبيعات عدد الجوالات، تمكنت آبل من الحفاظ على زخم أرباحها عبر فرض أسعار باهظة مساندة بإضافات فاخرة لكن غير ضرورية أو مبررة لمنتجاتها. فإذا بدأت تحديات هبوط زخم مبيعات الجوال آيفون منذ أكثر من ١٢ شهر، فالمشكلة تصبح متعلقة بهيكلة سلسلة منتجات الشركة. وإذا لم تتمكن آبل من تقديم مزايا جديدة للتقنيات القابلة للارتداد مثل ساعة آبل، فإن الاعتماد على المستهلك الصيني في مواصلة شراء جوالات مغرية لن يكون حلاً.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.