الداو جونز والدولار: اتجاه واضح أم فخ جديد؟

0 1,252

هل عاد كل شيء إلى طبيعته بعد خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي “باول” يوم الجمعة؟ لم يكن مفاجئاً عندما صرّح رئيس البنك المركزي الأمريكي بأن الأسواق الأمريكية كانت تسعر بعض المخاطر السلبية على الاقتصاد وأن البنك المركزي يجب أن يكون “صبوراً” على أسعار الفائدة. وفسرت الأسواق على نطاق واسع التصريحات التي تقول إن البنك المركزي لن يقوم بزيادة أسعار الفائدة هذا الربع وربما لا يحدث ذلك على الإطلاق هذا العام. ونتيجة لذلك، انخفض الدولار الأمريكي مقابل جميع العملات، ويمكن أن تدخل مؤشرات سوق الأسهم الأسبوع المرتفع الثالث على التوالي للمرة الأولى في أربعة أشهر. إذن، أين نذهب من هنا؟

هل انت مستعد لإقتناص فرص التداول المتاحة مع صدور بيانات سوق العمل الأمريكي؟  إفتح حسابك الحقيقي الآن 

 لنبدأ بتقرير الوظائف الأمريكي القوي

يقول البعض أن الإصدار الأقوى من المتوقع لتقرير الوظائف الأمريكي الذي أظهر 312,000 وظيفة جديدة صافية في ديسمبر / كانون الأول ونمو الاجور بنسبة أعلى من المتوقع 0.4٪ سيبقي الباب مفتوحاً لمزيد من زيادات أسعار الفائدة. لكن التحليل المتعمق يبين أن غالبية الوظائف التي تم إنشاؤها في ديسمبر كانت “موسمية” بطبيعتها، تهدف إلى توظيف عمال مؤقتين لموسم التسوق في العطلات. لكن ماذا عن رقم الأجور القوي؟ قال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي “باول” بعد صدور البيانات أن الأرقام أظهرت أسواق العمل الأمريكية بأنها ثابتة ولكن ليس هناك ما يدعو للقلق بشأن التضخم. الترجمة: من المرجح أن يتخذ بنك الاحتياطي الفيدرالي وقفة بشأن قرارات مارس ويونيو.

 ماذا عن البيانات الأمريكية المخيبة للآمال بشكل عام؟

دعونا لا ننسى أن المؤشرات الإقليمية الخمسة للاحتياطي الفيدرالي (التي تغطي جميع المناطق الرئيسية في الولايات المتحدة الأمريكية) تظهر نشاط الصناعات التحويلية والخدمات يتباطأ إلى أدنى وتيرة في 2-3 سنوات. في بعض المناطق، شهدت طلبات الأعمال التجارية الجديدة أكبر انخفاض لها منذ الركود في عام 2008. إن المخاوف ليست مجرد مسألة أسواق متوترة وانخفاض سعر سهم شركة “آبل”. انخفض مؤشر المفاجآت الاقتصادية للمؤشرات الأمريكية (المحدثة كل يوم من قبل البنك العملاق “سيتي”) إلى أدنى مستوى له في 6 أشهر.

ماذا يعني ذلك لمؤشرات الأسهم؟

بدلاً من انتظار الضوء الأخضر من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي “باول”، لقد أصدرت فيديو حول هذه المدونة يوم الجمعة (قبل 5 ساعات من خطاب “باول”) بأنني ما زلت إيجابياً على المؤشرات من وجهة نظر تكتيكية (وليس نظرة بعيدة المدى). يمكن مشاهدة الفيديو هنا.

يشير توازن التداول بين المخاطرة والمكافأة لمؤشر “داو جونز” حالياً إلى أنه يمكن رؤية المزيد من الارتفاع بالرغم من أن المؤشر قد ارتفع بالفعل بنسبة 8٪ أو 2,000 نقطة عن قاع الشهر الماضي.

تحذير هام: لا تأخذ راحتك أثناء التداول. على الرغم من أنك قد تتنبأ بشكل صحيح بأن مؤشر “داو جونز” قد يرتفع بمقدار 1,000 نقطة أخرى من هنا، إلا أن الطريق يمكن أن يبقى خادعاً ومتقلباً. هذا يعني أنك يجب أن تكون حذراً جداً عند استخدام رافعة مالية عالية. ابحث عن حجم التداول المناسب والرافعة المالية التي تمكنك من استيعاب عمليات السحب أو التقلبات. بالنسبة للمشتركين، دخلنا “شراء” على مؤشر “داو جونز” عند 23,130 لكن الطريق لم يكن خالياً من الصدمات والتقلبات.

أيام + (-) 500 نقطة ما زالت باقية

هل أعتقد أن مؤشر “داو جونز” سيعود إلى 26,000 فقط لأن رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي أشار إلى أنهم سيوقفون أسعار الفائدة؟ طالما لا توجد مؤشرات عائدة لرفع أسعار الفائدة وطالما أن أسواق العقود الآجلة في أسعار الفائدة تستمر في تسعير فرصة لخفض أسعار الفائدة في الربع الرابع من هذا العام أو بداية العام المقبل، فإن هناك احتمال 70٪ بأن مؤشر “داو جونز” سيعود إلى 25,500. كيف سيحدث هذا الطريق لا أعرف ولا أحد يعرف.

شيء واحد مؤكد، سنستمر في الحصول على أيام + و- 500 نقطة في مؤشر “داو جونز”. لماذا؟ هيكل أسعار الفائدة الأعلى مقارنة مع 3 سنوات مضت، وارتفاع الديون، وزيادة رقمنة الأسواق المالية (الروبوتات، الخوارزميات، التداول المبرمج).

ماذا يعني بالنسبة للدولار الأمريكي؟

انخفاض في الدولار الأمريكي خلال الأسابيع الثلاثة الماضية يشبه الضعف الذي شهدته الأشهر الستة الأولى من عام 2016. وللتأكيد على ذلك، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي “باول” الأسبوع الماضي إن الظروف الاقتصادية مشابهة لما كان عليه في أوائل عام 2016. ماذا حدث في ذلك الوقت؟ سقوط أسعار النفط بنسبة 70٪ ورفع سعر الفائدة في ديسمبر 2015 أدى إلى المزيد من التقلبات في الأسواق المالية، مما اضطر البنوك المركزية الأمريكية إلى الامتناع عن رفع أسعار الفائدة لمدة 11 شهراً متتلبعاً قبل مواصلة رفع سعر الفائدة في ديسمبر 2016. وهذا يفسر سبب انخفاض الدولار الأمريكي بنسبة 8٪ في أول 6 أشهر من عام 2016.
طالما امتنع الاحتياطي الفيدرالي عن إعطاء إشارات لرفع أسعار الفائدة، سيظل الدولار الأمريكي تحت الضغط مقابل عملات السلع المحددة (الدولار الكندي والدولار النيوزيلندي) وعملات الملاذ الآمن مثل الفرنك السويسري. وبالنظر إلى أن الين الياباني اجتاز أقوى 6 أشهر في أكثر من عامين، فإن العملة اليابانية ستتوقف لاستراحة في الوقت الحالي. أما بالنسبة إلى اليورو / دولار، فدعنا نكتشف في ندوتي القادمة يوم 22 يناير 2019.

 

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.