الإسترليني قبل وبعد تصويت الثلاثاء

0 1,466

تُطلق رئيسة الوزراء البريطانية “تيريزا ماي” محاولة في اللحظة الأخيرة لإنقاذ صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، محذرة أولئك الذين سيصوتون ضد خطة الخروج غداً (الثلاثاء) في البرلمان، والتي من المرجح أن تبقي بريطانيا في الاتحاد الأوروبي أكثر من المغادرة دون اتفاق. ويدعى الخروج بدون اتفاق بـ “بريكست بدون صفقة”، وهو السيناريو الأسوأ بالنسبة للاقتصاد والجنيه الإسترليني.

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

 ماذا سيحدث اليوم (الإثنين)؟

ألقت رئيس الوزراء “ماي” خطاباً صباح اليوم في “ستوك” (إحدى المدن التي تتمتع بأكبر عدد من الأصوات لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) للتحذير من أن هناك الآن فرصة أكبر لأعضاء البرلمان الذين يعرقلون الخروج البريطاني أكثر من نتيجة عدم التوصل إلى اتفاق التي يفضلها العديد من المحافظين المشككين في أوروبا والذين يريدون استراحة نظيفة من الاتحاد الأوروبي. ستقول إنه إذا تم رفض اتفاقها يوم الثلاثاء، فإن ملايين الناخبين الذين اختاروا مغادرة الاتحاد الأوروبي سوف يتعرضون للخيانة.

ويأتي تحذير “ماي” بعد أن ذكرت صحيفة “سنداي تايمز” أن بعض المشرعين يخططون للسيطرة على جدول الأعمال التشريعي من الحكومة في قانون يسمح للبرلمان بتمديد المهلة التي حددها البرلمان الأوروبي في 29 مارس أو حتى إلغاء قرار مغادرة الاتحاد الأوروبي.

المشكلة هي أن رئيس الوزراء لا تبدو أقرب إلى الحصول على الدعم الذي تحتاجه مما كانت عليه في ديسمبر، عندما تم تأجيل التصويت بعد أن أصبح واضحاً أن الحكومة تتجه نحو هزيمة ثقيلة. السؤال الآن هو ما يجب عليها فعله بعد ذلك.

 موقف الاتحاد الأوروبي

ينتظر الاتحاد الأوروبي رؤية نتائج تصويت يوم الثلاثاء – وهامش الهزيمة المتوقعة – قبل النظر في ردّه، حيث يتوقع بعض الأعضاء أن تضطر “ماي” إلى تأخير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال عدد من مسؤولي الاتحاد الأوروبي إن هامش الهزيمة الذي يتجاوز 60 نائباً ربما يعني أن الاتفاق يصبح “قريب من الموت، أما في حين هزيمة خفيفة سينظر الاتحاد إلى طرق جديدة لجعل الصفقة مستساغة لتجتاز خط النهاية في البرلمان.

ومن المتوقع أن ينشر الاتحاد الأوروبي رسالة يوم الإثنين يؤكد فيها الاتحاد مجدداً أن ما يسمى بخطة “باكستوب” في إيرلندا، ستكون مؤقتة فقط في حال تم إطلاقها. لكن من غير المرجح أن يرضي هذا الخطاب مؤيدي “بريكست” الذين يخشون من أن تكون بريطانيا مرتبطة بقواعد التجارة في الاتحاد الأوروبي إلى أجل غير مسمى.

خيارات الخطة “ب”

تأمل “تيريزا ماي” في الحفاظ على حجم الهزيمة في انتخابات يوم الثلاثاء إلى هامش أقل من 100 نائباً من أجل منحها الفرصة للعودة إلى الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث ستحصل على شروط أفضل لصفقة معدلة لتصويت ثانٍ في مجلس العموم.

أما إذا نتج عن تصويت يوم الثلاثاء هزيمة ثقيلة، أكثر من 200، فهناك خيارات أخرى:

 “بريكست” بدون صفقة

هذا هو الخيار الأقل تفضيلاً للاقتصاد والباوند البريطاني. وهذا يعني مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي دون اتفاق ومحاولة إعادة بناء علاقتها مع الاتحاد الأوروبي من الخارج. إحدى الطرق للقيام بذلك هي اتفاقية التجارة “السوبر كندا”، والتي تشبه الاتفاقية التي تم تشكيلها مؤخراً والتي تعرف بالاتفاقية التجارية بين الاتحاد الأوروبي وكندا كقالب ثم تقوم بإضافات وتعديلات حولها للمملكة المتحدة. المشكلة مع مثل هذا الخيار هو أنه يستغرق عدة سنوات لإنجازه.

 إذا تمت إزالة “بريكست” بدون الصفقة من الجدول، فسيكون هذا السيناريو صعباً للغاية بالنسبة إلى المشككين في أوروبا، ووضعاً إيجابياً للباوند البريطاني. ولهذا السبب، سوف تحاول “تيريزا ماي” إقناع المشككين في أوروبا بأن اقتراحها الحالي هو أفضل سيناريو محتمل بالنسبة لها. الخيارات الأخرى هي “بريكست أكثر ليونة” أو عدم خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي على الإطلاق، وكلاهما سيناريوهات إيجابية للجنيه الإسترليني.

 الاستفتاء الثاني – حلم معسكر البقاء في الاتحاد الأوروبي

يعتبر هذا حلم معسكر الذين يريدون البقاء في الاتحاد الأوروبي. الاستفتاء الثاني للاتحاد الأوروبي – والذي يُعرف أيضاً باسم “تصويت الشعب”، والذي يأملون بأنه سيعكس فوز من صوتوا للخروج من الاتحاد الأوروبي في استطلاع عام 2016.

يدّعي أنصار الاستفتاء الثاني أنه إذا تم قتل صفقة السيدة “ماي” من قبل مجلس العموم يوم الثلاثاء، فإن المزيد من الناس سينقلب ليقف وراء هذه الفكرة كطريقة لإنهاء المواجهة في “ويستمنستر”. ويقول البعض إنه يوجد حالياً دعم لاستفتاء ثانٍ بحوالي 150-180 نائباً، بما في ذلك حزب العمل والحزب الوطني الإسكتلندي والديمقراطيين الأحرار وعدداً صغيراً من المحافظين. يزعم النائبين بأن العدد قد يرتفع إلى حوالي 210 في حالة هزيمة صفقة “ماي”، لكنهم سيحتاجون إلى أكثر من 300 لتأمين أغلبية في مجلس العموم. وإذا قرر زعيم حزب العمل “جيريمي كوربن” دعم استفتاء ثانٍ، فإن ذلك من شأنه أن يحول النقاش.

خيار النرويج “بلاس”/ الاتحاد الجمركي

ويرى بعض النواب أن ما يسمى بخيار النرويج “بلاس” كأرض مرجحة لحل وسط. إنها أبرز مجموعة من نتائج “بريكست الضعيفة” التي ستبقى فيها بريطانيا في الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي أو سوقها الموحدة أو كليهما. (النرويج نفسها عضو في السوق الموحدة ولكن ليس الاتحاد الجمركي). ولكن عارض مؤيدي “بريكست” مثل هذا النموذج لأنه سيظل يتطلب من المملكة المتحدة تلقي أوامر من الاتحاد الأوروبي (تقديم مدفوعات الميزانية إلى الاتحاد الأوروبي وقبول سياسة الاتحاد الأوروبي التجارية).

هل يمكن الإسترليني الحفاظ على استقراره؟

ما زلت متمسك بوجهة نظر إيجابية عن الجنيه الإسترليني كما فعلته في المقال المنشور على هذه المدونة شكل كبير عما كانت عليه في الصيف أو قبل عام واحد. الخيارات الآن بين خروج ليّن أو بريكست مرن (نتيجة محتملة للغاية وجيدة للجنيه الإسترليني)، وبين هو استفتاء ثانٍ يسأل أكثر من سؤالين (معقول وجيد جداً للجنيه الاسترليني) وبين عدم الاتفاق (سيناريو محتمل ولكنه سيئ للغاية بالنسبة للعملة. إذا تم رفض خطة “تيريزا ماي” من قبل أكثر من 200 عضو في البرلمان، فإن أي رد فعل هبوطي في الجنيه الإسترليني يجب إقترابه كفرصة للشراء بكامل الصبر والحذر (الانتباه إلى حجم الصفقة والرافعة المالية).

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.