ماذا يحدث لعقل المتداول عندما يتعرض للخسارة؟

0 195

يتطلب التداول الكثير من التفكير والانتباه. ولكن هل تعلم أن معالجة عقولنا لعمليات الأرباح والخسائر تتم بطريقة مختلفة وتستجيب بقوة لمواقف معينة؟ تحدث ردود فعل قوية داخل مناطق معينة من الدماغ – لذلك دعونا نتعرف أكثر على ما يحدث خلال جلسة تداول غير ناجحة.

تفادي (النفور من) الخسارة واجهزة الارسال الكيميائية

 في عام 1979، طور علماء النفس أموس تفيرسكي ودانيال كانيمان نظرية الاحتمال للمساعدة في شرح كيفية تفاعل الناس مع المخاطر والشكوك. هذه النظرية الاقتصادية السلوكية كانت مبنية على مبادئ النفور من الخسارة، والتي تنص على أن البشر عادة ما يتجنبون المخاطرة. للخسائر تأثير نفسي كبير علينا أكثر من المكاسب. هذا لأن مراكز المكافأة في الدماغ يتم إسكاتها عند توقع الخسائر ويتم تفعيلها عندما تكون الأرباح في الأفق.

الناقلات العصبية هي الموصل الكيميائي للدماغ. احدى النواقل العصبية، نوربيبنيفرين، وهو حاسم في تشكيل ردودنا. يميل الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من النوربينيفرين إلى أن يكونوا أقل حساسية لألم فقدان المال. وبالمثل، فإن أولئك الذين لديهم مستويات أعلى من هذه المرسلات، يظهرون نفورًا أكبر للخسارة. وهم أكثر حساسية للخسائر.

ومن المثير للاهتمام، أن الأشخاص الذين يتفاعلون بقوة مع المكاسب في القشرة الفُطِّيَّة الباطنية للدماغ، يعطون المزيد من الاهتمام إلى المبالغ النقدية. ومن ناحية أخرى، فإن أولئك الذين أظهروا حساسية للخسائر في منطقة المخطط البطني، يعطون المزيد من الانتباه إلى الاحتمالات أو معالجة المخاطر.

هناك نظرية أخرى تشير إلى أن الخسائر قد تؤدي إلى نشاط أكثر أهمية في مناطق الدماغ المرتبطة بتسجيل العواطف واتخاذ القرارات، مثل اللحاء القشري واللوزة. وترتبط هذه المناطق أيضًا بمعالجة الألم. لذا، هناك مبرر بيولوجي لنفور البشر من الخسارة بشكل عام. بعد كل شيء، لا أحد يريد أن يخسر المال، أو يعاني من الألم، بسبب هذا الأمر.

الدماغ – صديق المتداول أم عدو؟

 يمكن تقسيم الدماغ إلى قسمين – النظام العاكس والنظام الانعكاسي. يرتبط الجزء الانعكاسي بالاستجابات الانفعالية، في حين أن الجزء العاكس تحليلي ومنطقي. بالنسبة للمتداولين، يعد الصراع المستمر لتحقيق التوازن بين هذين النظامين. كما أن تقوم بتحليل كل شيء ليس مفيدًا، نظرًا لمدى سرعة تغير ظروف السوق.

من المهم أيضًا اعتبار أن دماغنا هو عضلة. وكلما استخدمنا مسارا خاصا للمخ، من خلال تعلم استراتيجية التداول أو استخدام مؤشر محدد، كلما أصبح أقوى. تعتبر المسارات العصبية القوية رائعة للأنشطة البناءة ولكن يمكن أن تكون عائقا إذا كررت خطأ مرارا وتكرارا. لذلك، إذا استمررت في اختيار قمة الترند الصاعد أو التورط في أنشطة “الإفراط في النشاط”، لن يسمح لك عقلك بالهروب ما لم تبذل جهدًا واعيًا للقيام بذلك، وهذا قد يكون تحديًا. كما يعرف جميع المتداولين المخضرمين، فإن تكييف استراتيجيتك مع الحد من خسائرك هو جزء أساسي من عملية التداول ويجب عدم تجاهله.

من خلال الإلمام بردودنا على مواقف معينة، لا يمكننا تحديد الأنماط فحسب، بل يمكننا أيضًا العمل بوعي على تغيير الاستجابات غير المفيدة.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

 

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.