الأربع عوامل الضارة بالذهب

0 2

تعتبر خسارة الذهب الهائلة لدوره كملاذ آمن في مواجهة عمليات التصفية التي تقودها تركيا في الأسواق الناشئة نتيجة: تشديد السياسة النقدية من البنوك المركزية الكبرى، مستويات التضخم الحميدة، والدين المرتفع بالدولار الأمريكي في الأسواق الناشئة والعملة الصينية التي تتراجع بسرعة.

تعرف على وجهة الذهب القادمة في النصف الثاني من 2018 من خبير الأسواق العالمية أشرف العايدي

١- تشديد السياسة النقدية: إن التضييق الذي يلوح في الأفق من البنوك المركزية الرئيسية (رفع أسعار الفائدة في البنك الاحتياطي الفيديرالي ، و إنهاء البنك المركزي الأوروبي التيسير الكمي وتقليص المشتريات من البنك المركزي الياباني) إلى جانب الأرقام التضخمية الحميدة من مجموعة الدول العشرة تعد نفياً مزدوجًا بالنسبة للذهب. لقد رأينا كيف ارتفع بثلاثة اضعاف تقريبا بين عامي 2009 و2011 مع اندفاع البنوك المركزية العالمية لضخ اقتصاداتها بالسيولة عن طريق التيسير الكمي. ومع قيام البنوك المركزية بتفكيك هذه البرامج، ينخفض الذهب. فالسيولة المتدنية ترفع قيمة العملة على حساب المعدن الأصفر.

٢- تضخم حميد: ارتفاع التضخم هو أمر إيجابي بالنسبة لأسعار الذهب لأن المعدن الأصفر يحافظ على قيمته حيث تنخفض القيمة الحقيقية للمال أثناء ارتفاع التضخم. ولكن عندما لا يُظهر التضخم في جميع أنحاء العالم أية علامات مقنعة على وجود اتجاه صعودي واضح فوق مستويات 2-3٪ في الولايات المتحدة أو أوروبا أو آسيا، فإن قضية الذهب قضية خاسرة.

 

هناك رأي آخر يفسر تراجع الذهب، والذي يعتمد على فكرة أن البنوك المركزية ترفع أسعار الفائدة (أو تخفض السيولة) بسرعة كبيرة، مما يؤدي إلى خطر كبت التضخم إلى ما دون مساره الطبيعي. حتى أن البعض يقول إنه قد يكون هناك خطر من الركود في العام المقبل إذا لم تعط النمو العالمي فرصة للازدهار من خلال سياسات أسعار الفائدة المرتفعة.

٣- دورة الديون بالدولار الأمريكي. خلال أيام ضعف الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار الفائدة الأمريكية عند 0.50 ٪ -0.75 ٪، وجدت الشركات في الأسواق الناشئة (من آسيا إلى أمريكا اللاتينية إلى أوروبا الشرقية) أن الاقتراض بالدولار الأمريكي أرخص وأسهل  لتوسيع نطاق مشاريعها. سهلت تكاليف التمويل المنخفضة والسيولة العالية بالدولار الأمريكي خطط هذه الشركات.

 

وتحدث الحلقة المفرغة عندما ارتفع الدولار الأمريكي بنسبة 15٪ خلال السنتين الماضيتين، وارتفعت أسعار الفائدة الأمريكية من 0.25٪ إلى 2.0٪ مع ارتفاع تكلفة سداد الديون بحدة، مما تسبب في ارتفاع الدولار الأمريكي، في حين أضر بالصحة المالية للشركات الناشئة، مما يؤدي إلى خروج رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة. في تركيا، بلغت الديون المقومة بالدولار الأمريكي 195 مليار دولار أمريكي في نهاية العام الماضي، وهو ما يقرب من ربع الاقتصاد التركي بأكمله. وقعت آثار الدومينو الخطرة مشابهة في الأسواق الناشئة في الأرجنتين وفنزويلا واندونيسيا.

هذا هو أحد الأسباب التي تجعل الرئيس أردوغان لا يرغب في رفع أسعار الفائدة.

 

إن الجمع بين سداد الدين بالدولار الأمريكي، وتدفق رؤوس الأموال الخارجة من الأسواق الناشئة إلى الدولار الأمريكي يؤدي إلى تحدي الذهب.

 

٤- هبوط اليوان الصيني. كما كان انخفاض اليوان الصيني أحد الأسباب الرئيسية لتراجع الذهب وبقية المعادن. تم تشجيع الانخفاض بنسبة 5٪ في اليوان حتى الآن هذا العام من قبل السلطات الصينية لحماية الصادرات كإجراء انتقامي ضد تعريفات ترامب ضد الصين. ولكن الانخفاض الحاد في العملة الصينية يعني أيضاً انخفاض القوة الشرائية للصين وتخفيض سعر السلع، معتبراً أنها أكبر مشتر للسلع في العالم، وخاصة المعادن وخام الحديد والنفط. باختصار، سقوط اليوان الصيني هو سلبي مباشر للذهب.

 

انخفض الذهب بنسبة 14٪ عن مستوياته المرتفعة هذا العام ، مخترقًا مستويات الدعم الرئيسية ، أي المتوسط المتحرك لمدة 200 أسبوع للمرة الأولى خلال 13 شهرًا ، بالإضافة إلى دعم الدعم الاتجاهي من قاع ديسمبر 2015. الدعم الرئيسي التالي يوجد قرب 1120.
وهو دعم الكتف الجانب الأيمن من نموذج الرأس والكتفين. وقد شهدنا تشكيلة مشابهة في عام 2001 ، عندما سجل الذهب أدنى مستوى له منذ عامين قبل أن يجد استقرار مطول و يبدا موجةارتدادية مجددة.
كما أشرت هنا الأسبوع الماضي ، تابع مراقبة مستوى 7.00 في سعر صرف الدولار الأمريكي. إذا كسر الدولار الأمريكي فوق 7.00 ، أتوقع هبوطًا سريعًا في سعر الذهب نحو1130.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر