حرب ترامب التجارية: الصين تبدي إشارات لبعض التنازلات ولكن ترامب يمهد للمزيد من التصعيد

0 166

من بين المواضيع الرئيسية التي كانت تحرك الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة “حرب ترامب التجارية” بين الولايات المتحدة والصين. بعد إعلان ترامب منذ حوالي شهر أنه سيفرض تعريفة جمركية تصل إلى حوالي 60 مليار دولار هزّت على أثرها الأسواق لتستجيب الصين بالمثل عن طريق الإعلان عن رفع 25٪ من التعريفة على إستيراد بضائع أمريكية محددة يبلغ مجموعها نحو 50 مليار دولار. ثم صَب ترامب المزيد من الوقود إلى النار بإصدار بيان مشيراً إلى أنه أصدر تعليمات لوزير التجارة الأمريكي بتحديد تعريفة إضافية بقيمة 100 مليار دولار يمكن تطبيقها على السلع الصينية, وقد تراجعت أسعار الأسهم والسلع في ظل إستجابة الأسواق بشكل دفاعي للنزاع المستمر بين القوتين الإقتصاديتين العظمتين.

الرئيس شي جين بينغ وخطوات العودة

مع ذلك, إنخفضت حدة التوتر إلى حد ما إستجابة لخطاب الرئيس الصيني شي جين بينغ في منتدى بواو الآسيوي حيث أشار إلى رؤية أكبر في الإنفتاح مع تخفيض التعريفات على السيارات الأمريكية وبعض السلع الأخرى. مما أعتبره ترامب رداً إيجابياً على هذا التطور, ويصرح إنه كان شاكراً جداً للرئيس الصيني شي من الكلمات الرقيقة للصين بشأن التعريفات الجمركية وحواجز السيارات أيضاً والتنوير في مجال حماية الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا وأننا سوف نحقق تقدماً كبيراً معاً.

في حين أن هذا يشير بوضوح إلى تحول إيجابي في النزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة لا تزال هناك إشارات على أن حرب ترامب التجارية لم تنته بعد وأننا قد نكون في تصعيد آخر. حيث نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” مقالاً في نهاية الأسبوع الماضي تقول فيه إن البيت الأبيض يدرس فرض مزيد من الضغوط على الصين, وأن ترامب ينظر إلى التنازلات كعلامة على الضعف مما يخلق مجالاً لمزيد من الضغوط لتطبيقها.

مقالة وول ستريت تقترح أنه هناك المزيد من التصعيد

وأشار المقال إلى أن ترامب يستعد للإعلان عن تفاصيل البضائع التي ستندرج ضمن فئات الرسوم التجارية الإضافية التي حددها وزير التجارة والتي تبلغ قيمتها 100 مليار دولار, وتتمثل الخطة في رفع مستوى تعريفات الإستيراد على الصين إلى 150 مليار دولار (33٪ من إجمالي واردات الولايات المتحدة من الصين، أي ما يقرب من 1.2٪ من الناتج المحلي الإجمالي للصين). في الواقع, في هذا السياق  يمكن إعتبار إعلان ترامب الأخير بشأن نظرته في الإنضمام إلى الشراكة عبر المحيط الهادئ محاولة أخرى محتملة للضغط على الصين. بالنظر إلى نمط الإنتقام من جانب الصين حتى الآن, فمن المرجح أنه إذا أعلن ترامب عن المزيد من الإجراءات الرسمية فسوف ترد الصين بالمثل, وبالنظر إلى أن المستوى الإجمالي للواردات الأمريكية هو 130 مليار دولار فقط فإن الصين لن تتمكن من رفع التعريفات إلى نفس المستوى على الرغم من أن هناك مجالات أخرى يمكن للصين أن تمارس بها الضغوط على الولايات المتحدة. على سبيل المثال, يمكنهم فرض حظر على السياحة الصينية إلى الولايات المتحدة التي تمثل حالياً حوالي 30 مليار دولار لصالح الولايات المتحدة.

التأثير على البنك الإحتياطي الفيدرالي

أحد المخاوف الرئيسية حول هذا الوضع هو تأثيره على سياسة البنك الإحتياطي الفيدرالي. حيث أظهرت محاضر الإجتماع الأخيرة أنه على الرغم من رفع معدلات الفائدة بنسبة 0.25٪ مرة أخرى إلا أن البنك الفيدرالي كان قلقاً للغاية بشأن تأثير السياسة التجارية الأمريكية. بالنظر إلى أن هذا الإجتماع قد عُقِد قبل أن يعلن ترامب في البداية عن إجراءات ضد الصين فإن هذا المنظور أصبح أكثر أهمية, ويخشى الكثيرون الآن أن تتعارض هذه التطورات الأخيرة مع تحركات سعر الفائدة المقررة للبنك الفيدرالي. مع ذلك, أوضح الرئيس الجديد للبنك الإحتياطي الفدرالي جيروم باول أنه ينوي أن يعمل الإحتياطي الفيدرالي على مسار السياسة الحالية كما هو متبع مع إستمرار مخطط رفع الفائدة. مع وضع هذا في الإعتبار فمن المرجح أن يقوم البنك الفيدرالي بمراقبة البيانات خاصة من خلال إستطلاعات الأعمال الأمريكية, وإعتماد نهج رد الفعل لرصد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. قد يكون ذلك بديلاً من إختيار مواجهة أي عواقب محتملة قد تحدث أو لا تظهر.

المقالات المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

 

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.